تعبيد الاسم أو تحميده ، والمراد المعنى ؛ لأن المسلم عبد الله ومحمّد الشريعة والنهج، ومثله تنقيل المُعبّد بين أسماء المولى جل جلاله وصفاته ، كصنيع: عيسى بن سالم الشاشي البغدادي أبي سعيد ، فكان إذا روى عن وهب بن وهب بن كبير بن عبد الله بن زَمْعة ابن الأسود القرشي أبي البَخْتَري القاضي،كذاب، دلّسه فسمّاه بوصف العبودية لله ، أو سمّى والده بذلك، فقال: (( حدثنا عبد الوهاب بن عبد الرحمن المديني ) )، ومرة يقول: (( وهب بن عبد الرحمن المديني ) )، ومرة يقول: (( حدثنا وهب بن عبد الرحمن القرشي ) ) (1) ،وصنيع: حماد بن أسامة القرشي مولاهم أبي أسامة الكوفي،فكان إذا روى عن محمد بن السائب الكلبي أبي النضر الكوفي ، متهم بالكذب ورُمي بالرفض ، دلّس اسمه بمشتقات التحميد ؛ لأن المعنى فيما حُمّد واحد ، فقال: (( حماد بن السائب ) ) (2) (3) .
ابدال شهرة الضعيف بوصف معنوي ، كصنيع: سعيد بن أحمد بن سعيد الأنماطي أبي الليث، فكان إذا روى عن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الأُشْناني ، كذاب يضع الأحاديث ، دلّسه فسمّى أباه بوصف مشتق من الحياة الذي ينطبق على كل حي، فقال: (( حدثنا محمد بن يحيى الأُشْناني ) ) (4) (5) .
تكبير الاسم المُصغّر ، أو تصغيره تلطيفًا له ، والمراد ما يُنادي به الأكثر في صغرهم ، والشيخ معروف مشهور بالتكبير ، كصنيع: خالد بن طَهْمان أبي العلاء الكوفي ، فكان إذا روى عن نُفيع بن الحارث أبي داود الأعمى،ضعيف،دلّسه فكبر اسمه وساق نسبه بما يُشبه الا قتصار على الاسم ؛ لأنه كنى والده به في حين أن نُفيعًا لم يشتهر بذلك ، وقال: (( نافع بن أبي نافع ) ) (6) .
(1) مثال (31) .
(2) مثال (12) .
(3) انظر أيضًا: الأمثلة رقم: 10، 40، 41، 42، 43، 45، 47، 50، 58.
(4) مثال (15) .
(5) انظر أيضًا الأمثلة رقم: 34، 47 .
(6) مثال (13) .