وهو: صدوق ، لكنه كثير تدليس الإسناد والشيوخ ، ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الرابعة من مدلسي الإسناد (1) ، قال الإمام ابن المبارك: (( نعم الرجل بقية لولا أنه يُكْني الأسامي ويُسمّي الكنى ) ) (2) ، وقال الإمام يحيى بن معين: (( إذا لم يُسم بقية الرجل الذي يروي عنه وكناه ، فأعلم أنه لا يساوي شيئًا ) ) (3) .
وقال يعقوب بن سفيان: (( بقية ثقة إذا حدث عن ثقة فحديثه يقوم مقام الحجة يذكر بحفظ إلا أنه يشتهي الملح و الطرائف من الحديث ، ويروي عن شيوخ فيهم ضعف ، وكان يشتهي الحديث فيُكني الضعيف المعروف بالاسم ، و يُسمي المعروف بالكنية باسمه ، وقد قال أهل العلم: بقية إذا لم يسم الذي يروي عنه وكناه فلا يسوى حديثه شيئًا ، و سمعت إسحاق ابن إبراهيم بن راهويه قال: قال ابن المبارك: أعياني بقية كان يُكني الأسامي ويُسمي الكنى ، قال:"حدثني أبو سعيد الوحاظي"إنما هو عبد القدوس ) ) (4) .
وقال يعقوب بن شيبة: (( بقية ثقة حسن الحديث إذا حدث عن المعروفين ، ويُحدث عن قوم متروكي الحديث وعن الضعفاء ، ويحيد عن أسمائهم إلى كناهم ، وعن كناهم إلى أسمائهم ، ويُحدث عمن هو أصغر منه ) ) (5) .
مثال (1)
في ترجمة: بَحر بن كَنيز الباهلي أبي الفضل البصري المعروف بالسّقّاء ، ضعيف (6) ، وكان بقية يُدلسه مقتصرًا على كنيته ، وهو مشهور باسمه ونسبه ولقبه ، فيقول: (( عن أبي الفضل ) )، قال ابن الجوزي: (( بقية كان من المدلسين يروي عن الضعفاء ويُدلّسهم ، وقد قال في هذا الحديث:"عن أبي الفضل"، وهو: بَحر بن كَنيز السّقّاء ، فكنّاه ولم يُسمّه تدليسًا ) ) (7) .
مثال (2)
(1) تعريف أهل التقديس 117 ، تقريب التهذيب 734 .
(2) مقدمة صحيح الإمام مسلم 81 .
(3) الدوري 5043 .
(4) المعرفة والتاريخ 2/247.
(5) تهذيب التهذيب 1/417 .
(6) التاريخ الكبير 2/128 ، الجرح والتعديل 2/418 ، التقريب 637 .
(7) الموضوعات 1/ 260 / 345 .