وكان من جهودهم الآنفة الذكر: العناية بعلم الجرح والتعديل الذي يُعتبر ركنًا في توثيق السنة المشرفة ، إذ به يُتَوصَّل إلى معرفة أحوال الرواة والحكم عليهم ، ومن ثمّ الحكم على الأحاديث تمهيدًا لاستنباط الأحكام الشرعية من الصحيح منها فهو الجانب العملي لعلم الحديث ومصطلحه .
ولذا اهتم النقاد ببيان أحوال الرواة جرحًا وتعديلًا ، والتحقق من اتصال مروياتهم ، وخلوها من العلل القادحة ، فكان من مظاهر ذلك بيانهم لتدليس الرواة حيث أفردوا التدليس عمومًا ، ومنه تدليس الإسناد بمؤلفات متعددة ، ككتاب: (( المدلسين ) ) (1) للحافظ أحمد بن عبد الرحيم أبي زرعة العراقي (ت826هـ) ، وكتاب: (( تعريف أهل التقديس بمراتب الموصفين بالتدليس ) ) (2) للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (ت852هـ) ، وكتاب: (( أسماء المدلسين ) ) (3) لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي (ت911هـ) ، وكتاب: (( التدليس في الحديث حقيقته وأقسامه وأحكامه ومراتبه والموصوفين به ) ) (4) للأستاذ الدكتور مسفر بن غرم الله الدميني .
عنوان البحث: (( تدليس الشيوخ الضعفاء ) ).
أهميته وأسباب اختياره:
(1) مطبوع بدار الوفاء للطباعة والنشر ، المنصورة ، مصر ، 1415هـ ، تحقيق الدكتور رفعت فوزي .
(2) مطبوع بدار الكتب العلمية ، بيروت 1407هـ ، تحقيق الدكتور عبد الغفار سليمان البنداري .
(3) مطبوع بدار الجيل ، بيروت 1412هـ ، بتحقيق محمود محمد نصار .
(4) مطبوع بنشر مؤلفه 1412هـ .