في ترجمة: عُبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرَّقي أبي وهب الأسدي ثقة (1) ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوة الأموي مولاهم المدني متروك الحديث (2) ،وكان بقية يُدلس اسم عبيد الله ابن عمرو مقتصرًا على كنية ونسبة لم يشتهر بها ؛ ليُخفي إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوة إذا دلّسه بإسقاطه وتسوية الإسناد لضعف إسحاق ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: (( سمعت أبي وذكر الحديث الذي رواه إسحق بن راهويه ، عن بقية ، قال: حدثني أبو وهب الأسدي ، قال: حدثنا نافع ، عن ابن عمر قال:"لا تحمدوا إسلام إمرىء حتى تعرفوا عقدة رأيه"، قال أبي: هذا الحديث له علة قلّ من يفهمها ، روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو ، عن إسحق ابن أبي فَرْوة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعبيد الله بن عمرو كنيته أبو وهب وهو أسدي ، فكأن بقية بن الوليد كنى عبيد الله بن عمرو ، ونسبه إلى بني أسد لكيلا يُفطن به ، حتى إذا ترك إسحق بن أبي فَرْوة من الوسط لا يهتدي به ، وكان بقية من أفعل الناس لهذا ، و أما ما قال إسحق في روايته:"عن بقية ، عن أبي وهب: حدثنا نافع"، فهو وهم غير إن وجهه عندي أن إسحق لعله حفظ عن بقية هذا الحديث ، ولما يفطن لما عمل بقية من تركه إسحق من الوسط ، وتكنيته عبيد الله بن عمرو ، فلم يفتقد لفظة بقية في قوله:"حدثنا نافع"، أو:"عن نافع") ) (3) . وقال الخطيب البغدادي: (( قول أبي حاتم كله في هذا الحديث صحيح ، وقد رُوى الحديث عن بقية كما شرح قبل أن يُغيّره ويُدلسه لإسحاق: أخبرنا أبو بكر البَرْقَاني ، قال: أنا الحسين بن علي التميمي ، قال: ثنا محمد بن المسيب أبو عبد الله ،
(1) الجرح والتعديل 5/328 ، الكاشف 1/685 ، تقريب التهذيب 4327 .
(2) التاريخ الكبير 1/396 ، الضعفاء الصغير 20 ، الضعفاء والمتروكين للنسائي 1/19، الجرح والتعديل 2/227، تقريب التهذيب 368 .
(3) علل الحديث 2/154/1957 .