وقد خفي أمره على حمزة بن محمد بن علي السَّهْمِي الكتاني ـ صاحب الدارقطني ـ فوثقه ، ولم يعرف أنه الكلبي المشهور ، فقال: (( هذا الحديث لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن حماد بن السائب غير أبي أسامة ، وحماد هذا ثقة كوفي ) ) (1) ، وقد تعقبه النقاد ، فقال عبد الغني بن سعيد الأزدي: (( قدم علينا أبو الحسن علي بن عمر ـ يعني الدارقطني ـ بعد ذلك بسنين فسألته عن هذا الحديث ؟ وعن هذا الرجل: حماد بن السائب ؟ فقال لي:"الذي روى عنه أبو أسامة ، هو: محمد بن السائب الكلبي إلا أن أبا أسامة كان يُسميه حمادًا"قال عبد الغني: فتبين لي أن حمزة قد وهم من وجهين ، أحدهما: أن جعل الرجلين واحدًا ، والآخر: أن وثق من ليس بثقة؛ لأن الكلبي عند العلماء غير ثقة ) ) (2) ، وقال الخطيب البغدادي: (( وهم في حديث أبي أسامة عنه غير واحد من العلماء ) ) (3) ، وقال الحافظ ابن حجر: (( قد اتفق ثقات أهل النقل على ذمه ، وترك الرواية عنه في الأحكام والفروع ، قال الحاكم أبو عبد الله:"روى عن أبي صالح أحاديث موضوعة"، وذكر عبد الغني بن سعيد الأزدي أنه حماد بن السائب الذي روى عنه أبو أسامة ) ) (4) .
(1) موضح أوهام الجمع والتفريق 2/407 .
(2) موضح أوهام الجمع والتفريق 2/409 .
(3) موضح أوهام الجمع والتفريق 2/409.
(4) تهذيب التهذيب 9/158 .