الصفحة 26 من 95

وقد وهم فيه الإمام النسائي أيضًا ، قال عبد الغني بن سعيد: (( نظرت في كتاب الكنى لأبي عبد الرحمن النسوي ، فوجدته فد وهم فيه وهمًا أقبح من وهم حمزة بن محمد: رأيته قد أخرج هذا الحديث"عن أحمد بن علي ، عن أبي معمر ، عن أبي أسامة حماد بن السائب"، وإنما هو:"عن حماد بن السائب"فأسقط قوله:"عن"وخفي عليه أن الصواب:"عن أبي أسامة حماد بن أسامة"وأن حماد بن السائب ، هو: الكلبي ) ) (1) ، وقال الخطيب البغدادي: (( وهم في حديث أبي أسامة عنه غير واحد من العلماء ) ) (2) ، وقال السخاوي: (( اتفق أهل النقل على ضعفه ، واتهمه غير واحد بالكذب والوضع ، وسماه حمادًا بدل محمد: أبو أسامة حماد بن أسامة ، ولم يتنبه حمزة بن محمد أبو القاسم الكناني الحافظ له ، فإنه وثق حماد ابن السائب ، وذلك لا يكون إلا عن غفلة عن أنه محمد بن السائب ؛ لاشتهاره بالضعف ، ودونه ما وقع للنسائي في الكنى في الحديث المذكور: أسقط:"عن"بين أبي أسامة وحماد ، فصار حماد اسم أبي أسامة ، كما نبه على ذلك الحافظ عبد الغني ، والظاهر أنه لقب له اختص لديه أبو أسامة بمعرفته ؛ لأنه مع جلالته لا يُظن به ابتكار ذلك ، وإن وصف بالتدليس ، فقد كان يُبين تدليسه ) ) (3) ، وفي كلام السخاوي تأمل ؛ لأن عامة أهل التحقيق السابق ذكرهم على خلافه ، وهو استدلال مقلوب عليه ، فلو سُلّم له أن: (( حمادًا ) )لقب للكلبي اختص به أبو أسامة لم يدفع تدليس الأسماء عنه بل يُؤكده ؛ لأنه عين التدليس ؛ حيث عدل عن شهرة الضعيف إلى وصف لم يشتهر به .

[4] خالد بن طَهْمان أبو العلاء الكوفي الخفاف:

وهو: صدوق رمي بالتشيع ثم اختلط (4) .

مثال (13)

(1) موضح أوهام الجمع والتفريق 2/409 .

(2) موضح أوهام الجمع والتفريق 2/409.

(3) فتح المغيث 3/209.

(4) تاريخ الدارمي 1/959 ، الجرح والتعديل 3/337 ، الكامل في ضعفاء الرجال 3/19 ، الكاشف 1/365 ، تقريب التهذيب 1644 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت