الصفحة 44 من 95

قال ابن حبان: (( سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبي ، ويحضر قصصه فإذا قال الكلبي:"قال رسول الله بكذا"فيحفظه ، وكناه أبا سعيد ، ويروي عنه ، فإذا قيل له من حدثك بهذا ؟ فيقول:"حدثني أبو سعيد"فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري ، وإنما أراد به الكلبي ؟! فلا يحل الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب ، سمعت مكحولًا يقول: سمعت جعفر بن أبان يقول: سمعت ابن نمير يقول: قال لي أبو خالد الأحمر: قال لي الكلبي: قال لي عطية:"كنيتك بأبي سعيد ، قال: فأنا أقول: حدثنا أبو سعيد ) ) (1) ."

و قال أيضًا: (( هو الذي كناه عطية العوفي:"أبا سعيد"، وكان يقول:"حدثني أبو سعيد"، يريد به الكلبي ، فيتوهمون أنه أراد أبا سعيد الخدري ، وكان الكلبي سبئيًا من أصحاب عبد الله بن سبأ من أولئك الذين يقولون: إن عليًا لم يمت وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة فيملؤها عدلًا كما ملئت جورًا ، وإن رأوا سحابة قالوا: أمير المؤمنين فيها ) ) (2) .

وقال الخطيب البغدادي: (( الكلبي يُكنى أبا النضر ، وإنما غيّر عطية كنيته ؛ ليُوهم الناس أنه يروي عن أبي سعيد الخدري التفسير الذي كان يأخذه عنه ) ) (3) .

وقال ابن الصلاح: (( هو أبو سعيد الذي يروي عنه عطية العوفي التفسير ، يُدلّس به موهمًا أنه أبو سعيد الخدري ) ) (4) .

وقال السخاوي: (( اتفق أهل النقل على ضعفه ، واتهمه غير واحد بالكذب والوضع ، كناه بأبي سعيد: عطية بن سعد بن جنادة العوفي ـ نسبة لعوف بن سعد بن ذبيان ـ بما أخذه عنه من التفسير ، مع أنها ليست كنية له ) ) (5) .

(1) المجروحين 2/176.

(2) المجروحين 2/25.

(3) الكفاية في علم الرواية 1/366 .

(4) معرفة علوم الحديث 324 .

(5) فتح المغيث 3/209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت