الصفحة 2 من 19

قلت: إن هذا وهم ، والموصوف بذلك هو (عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي) (1) .

…قال ابن سعد في «الطبقات» (7/291) عنه: (وكان يدلس تدليسًا شديدًا وكان يقول: سمعت وحدثنا ثم يسكت ثم يقول: هشام بن عروة ، الأعمش) اهـ .

وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي ذكر عمر بن علي فأثنى عليه خيرًا ، وقال:

(كان يدلس ، سمعته يقول: حجاج سمعته يعني: ثنا آخر ، قال أبي: هكذا كان يدلس) اهـ من « تهذيب الكمال » .

…وهذا النص موجود في سؤالات عبد الله بن أحمد لأبيه (3/14) ولكن أخطأ المحقق في قراءة النص ففصل أول الكلام عن آخره .

…وأما عمر بن عبيد الطنافسي فلا أعلم أن أحدًا وصفه بالتدليس أصلًا غير الحافظ ابن حجر في « النكت » ولذلك لا أعلم أن أحدًا ذكره في «طبقات المدلسين » حتى ابن حجر في (طبقاته) لم يذكره ، فهذا يدل على وهمه عندما وصفه بالتدليس والله أعلم .

…فعلى هذا لا بد من التأكد أولًا من وصف الشخص بالتدليس.

ثانيا: تحديد نوع التدليس الذي وصف به.

عندما يثبت أن هذا الراوي قد وصف بالتدليس فالذي ينبغي بعد ذلك تحديد نوع التدليس الذي وصف به، فأنواع التدليس كما تقدم عديدة، ولذلك أكثر أهل العلم من الحديث عن هذه الأنواع مع أنهم في كثير من المواضع يطلقون الوصف بالتدليس ولا يحددونه، وفي موضع آخر يبينون هذا النوع من التدليس الذي وصف به هذا الرواي ، أو أن بعضهم يصفه بالتدليس ويطلق ولا يبين ثم تجد أن غيره بين هذا النوع .

…فمثلًا: (عبد الله بن وهب المصري) .

…قال عنه ابن سعد كما في « الطبقات» (7/518) .

(كان كثير العلم ثقة فيما قال: حدثنا وكان يدلس) اهـ .

(1) وقد وصفه الحافظ ابن حجر بذلك على الصواب كما في « طبقات المدلسين » له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت