فهرس الكتاب
4 -أنه ? طهر أمته من ضلال الجاهلية وعقائدهم وأخلاقهم وأدناسهم التي كانوا ملتبسين بها.#
5 -وجوب شكر الله تعالى على هذه المنة الكبرى والنعمة العظمى باللسان والقلب والجوارح وذلك بالإيمان بهذا النبي ? وتصديق خبره وطاعة أمره واجتناب نهيه والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين ونسأل الله تعالى أن يمن علينا بالتمسك بسنته والاهتداء بهديه وأن يرزقنا شفاعته ويسقينا من حوضه ويحشرنا في زمرته إنه على كل شيء قديروهو حسبنا ونعم الوكيل.
وصلوات الله وسلامه على خير خلقه وأنبيائه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين.
2 -مقاصد رسالة محمد ? وأهدافها:
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا * وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} آية 45 - 48.
هذه الأشياء التي وصف الله بها رسوله محمدا ? هي المقصود من رسالته وزبدتها وأصولها التي اختص بها وهي خمسة أشياء:
أحدها: كونه"شاهدا"أي لله بالوحدانية وأنه لا إله غيره ولا رب سواه وشاهدا على أمته بما عملوه من خير وشر وطاعات ومعاصي كما قال تعالى: {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [1] {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [2] فهو ? شاهد عدل مقبول.
الثاني: كونه"مبشرا"أي بشيرا للمؤمنين بجزيل الثواب في الدنيا والآخرة كما
(1) سورة النساء آية 41.
(2) سورة البقرة من آية 143.