الصفحة 27 من 100

نهى الله رسوله عن طاعتهم وحذره منهم فقال: {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} أي لا تطعهم وتسمع منهم في الذي يقولونه في كل أمر يصد عن سبيل الله {وَدَعْ أَذَاهُمْ} أي اصفح وتجاوز عنهم وكل أمرهم إلى الله تعالى فإن فيه كفاية لهم وذك جالب وداع لهم إلى قبول الإسلام وكف إذاهم له ولا أهله:"وَتَوَكَّلْ عَلَى #"

اللَّهِ في إتمام أمرك وخذلان عدوك واعتمد عليه في جميع أمورك {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} تفوض إليه الأمور المهمة فيسهلها على عبده {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [1] أي كافية ومتولي أمره. [2]

ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:

1 -معرفة المقصود من رسالة محمد ? إلى الناس وهي الشهادة عليهم بأعمالهم، وتبشير الطائعين بالثواب، وإنذار العاصين بالعقاب، والدعوة إلى الله بأمره وهداية الخلق وإرشادهم إلى ما ينفعهم وتحذيرهم ما يضرهم وإخراجهم من الظلمت إلى النور.

2 -تبشير المؤمنين بالله المطيعين له بالفضل العظيم والثواب الجسيم.

3 -التحذير من طاعة الكافرين والمنافقين في ما يدعون إليه من الكفر والنفاق والانحلال من الدين والزندقةوالإلحاد وترك أذاهم.

4 -وجوب التوكل على الله والاعتماد عليه وتفويض الأمور إليه.

5 -كفاية ا لله لمن توكل عليه.

6 -فضل الإيمان والعمل الصالح والحث عليه.

7 -التحذير من الكفر والنفاق وسوء عاقبتهما.

8 -فضل التوكل على الله والحث عليه.

9 -نعمة الله الكبرى ومنته العظمى بإرسال محمد ? إلى الناس بالهدى ودين الحق.

(1) سورة الطلاق آية 3.

(2) انظر تفسير ابن سعدي 6/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت