الصفحة 32 من 100

هم المطيعون لله تعالى ولرسوله محمد ?

قال الله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ #

مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا سورة النساءآية: 69 - 70.

يخبر الله تعالى أن كل من أطاع الله ورسوله على حسب حاله وقدر الواجب عليه من ذكر أو أنثى وصغير وكبير وذلك بامتثال الأوامر واجتناب النواهي فإنه يحشر ويجزى وينعم مع أفضل خلق الله {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} أي في الدنيا والآخرة بالنعم العظيمة والمنح الجسيمة التي تقتضي الكمال والفلاح والسعادة). {مِنَ النَّبِيِّينَ} الذين فضلهم الله بوجيه واختصهم بتفضيلهم بإرسالهم إلى الخلق ودعوتهم إلى الله تعالى: {وَالصِّدِّيقِينَ} الذين كمل تصديقهم بما جاءت به الرسل فعلموا الحق وصدقوه وعملوا به ودعوا إليه بأقوالهم وأفعالهم فكان الصدق وصفهم في جميع أحوالهم {وَالشُّهَدَاءِ} الذين قاتلوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله فقتلوا {وَالصَّالِحِينَ} الذين صلح ظاهرهم وباطنهم فصلحت أعمالهم فكل من أطاع الله تعالى كان مع هؤلاء وفي صحبتهم {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} أي حسنت رفقتهم والاجتماع بهم في جنات النعيم والأنس بقربهم في جوار رب العالمين {ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ} أي الذي نالوه فضل من الله فهو الذي وفقهم لذلك وأعانهم عليه وأعطاهم من الثواب ما لا تبلغه أعمالهم كرما منه وجودا وإحسانا {وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} يعلم أحوال عباده ومن يستحق منهم الثواب الجزيل بسبب ما قام به من الأعمال الصالحة الخالصة لله.

ما يستفاد من هاتين الآيتين:

1 -الحث على طاعة الله ورسوله بفعل الأوامر واجتناب النواهي.

2 -فضل من أطاع الله ورسوله وأن له الدرجات العلى والنعيم المقيم مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

3 -أن أفضل البشر وأعلى طبقات الخلق هم الأنبياء والمرسلون الذين فضلهم الله بنبوته واختارهم لرسالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت