الصفحة 43 من 100

القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف قال تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ #

مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [1] وقد جمعت أحاديثه وفحصت بمعرفة الثقاة من الرواة ثم جمعت في الصحاح والسنن كصحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم من المسانيد والجوامع.

أما أصحاب المذاهب الأربعة أبو حنيفة وأحمد والشافعي ومالك فهم في الحقيقة أصحاب مدارس كل منهم فهم هذه الأحاديث واجتهد في استيعابها وتفسيرها حسبما وصلت إليه، وكلهم على حق إن شاء الله.

8 -ومن محبته التحاكم إلى شريعته قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [2]

وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [3] .

9 -ومن محبته النصيحة له ? ويكون ذلك بتصديقه والإيمان به وبما جاء به، قال في شرح مسلم (وأما النصحية لرسول الله ? فتصديقه على الرسالة، والإيمان بجيمع ما جاء به وطاعته في أمره ونهيه ونصرته حيا وميتا، ومعاداة من عاداه وموالاة من والاه، وإعظام حقه، وتوقيره، وإحياء طريقته وسنته، وبث دعوته ونشر شريعته والدعوة إليها والتأدب عند قراءتها، والإمساك عن الكلام فيها بغير علم وإجلال أهلها لا نتسابهم إليها والتخلق بأخلاقه، والتأدب بآدابه، ومحبة أهل بيته وأصحابه ومجانبة من ابتدع في سنته أو تعرض لأحد من أصحابه ونحو ذلك) ، انتهى [4] .#

(1) النحر آية 44.

(2) النساء آية 65.

(3) الأحزاب 36.

(4) شرح مسلم 2 المجلد الأول ص 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت