الصفحة 53 من 100

السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي

السنة:

هي ما روي عن النبي ? من قول أو فعل أو تقرير، وقد اعتنت الأمة الإسلامية بها عناية فائقة، فحفظوها وكتبوها، ورواها كل عن الآخر، حتى جاء بعضها متواترا باللفظ والمعنى، أو بالمعنى فقط، متصلا ذلك برسول الله، وهذا من خصائص الأمة المحمدية وحدها.

قال ابن حزم:

نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي ?، مع الاتصال، خص الله به المسلمين دون سائر الملل، فقد حرص الصحابة والتابعون ومن بعدهم على أداء ما سمعوه من رسول الله ? بأمانة وإخلاص، وتحروا في النقل حتى انتهى هذا إلى أئمة رجال الحديث، ودونت السنة.

والسنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، وتلي مرتبتها كتاب الله، فقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن نبيه بقوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [1] .

وأمر باتباعه وطاعته: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [2] ، {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} [3] .

وحذرنا من مخالفته: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [4] .

ولم يجعل لنا الخيرة أمام حكمه: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ #

(1) النجم 3 - 4.

(2) الحشر: 7.

(3) النساء: 59.

(4) النور: 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت