فهرس الكتاب
وكنت أكتب عند ذكر النبي (صلى الله عليه) ولا أكتب (وسلم) فرأيت النبي#
-صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي مالك لا تتم الصلاة علي؟ قال فما كتبت بعد صلى الله عليه إلا كتبت (وسلم) إلى أن قال ابن الصلاح: قلت ويكره أيضا الاقتصار على قوله (عليه السلام) والله أعلم. انتهى المقصود من كلامه رحمه الله تعالى ملخصا.
وقال العلامة السخاوي رحمه الله تعالى في كتابه فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي ما نصه: واجتنب أيها الكاتب (الرمز لها) أي الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطك بأن تقتصر منها على حرفين ونحو ذلك فتكون منقوصة صورة كما يفعله (الكسائي) والجهلة من أبناء العجم غالبًا وعوام الطلبة فيكتبون بدلا من (صلى الله عليه وسلم) : (ص) أو (صم) أو (صلم) أو (صلعم) فذلك لما فيه من نقص الأجر لنقص الكتابة خلاف الأولى.
وقال السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: ويكره الاقتصار على الصلاة والتسليم هنا وفي كل موضع شرعت فيه الصلاة كما في شرح مسلم وغيره لقوله تعالى: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} إلى أن قال: ويكره الرمز إليهما في الكتابة بحرف أو حرفين كمن يكتب (صلعم) بل يكتبهما بكمالهما. انتهى المقصود من كلامه رحمه الله تعالى ملخصًا.
هذه وصيتي لكل مسلم وقارئ وكاتب أن يتلمس الأفضل ويبحث عما فيه زيادة أجره وثوابه ويبتعد عما يبطله أو ينقصه. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا إلى ما فيه رضاه إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.#