الصفحة 8 من 100

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد له رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن التمسك بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعمل بها هو الصراط المستقيم الذي أمرنا الله به في كتابه وعلى لسان رسوله عليه الصلاة وا لسلام وحذرنا من مخالفته ووعد من أطاع الرسول بسعادة الدنيا والآخرة كما توعد من خالفه بشقاوة الدنيا والآخرة، قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [1] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [2] ، ولا يتم للمسلم تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بطاعة نبيه - صلى الله عليه وسلم - التي منها إعفاء اللحية وقص الشارب وتقصير الملابس فوق الكعبين وسوف يسأل الإنسان في قبره من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ولا يفوز بالإجابة الصحيحة إلا من كان في هذه الحياة مطيعا لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ومطبقا لتعاليم الإسلام فإنه إذا سئل ثبته الله بالقول الثابت فيقول ربي الله والإسلام ديني ومحمد نبيي. أما من حاد في هذه الحياة عن طاعة الله وطاعة نبيه ولم يعمل بشرائع الإسلام فإنه إذا سئل في قبره عن ربه وعن دينه ونبيه يقول هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته، وسوف يسئل الأولون والآخرون يوم القيامة ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ ولا يستطيع الفوز بالإجابة الصحيحة إلا من تاب في هذه الحياة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات وآمن بالله وأمره ونهيه وثوابه وعقابه وعمل عملا صالحا خالصا لله موافقا لسنة

نبيه - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ *

فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ * فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ

(1) سورة الأحزاب آية 71.

(2) سورة الأحزاب آية 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت