الصفحة 90 من 100

الخامس: عن أبي عبد الله النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله ? يقول:"لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم" [1] متفق عليه.

وفي رواية لمسلم: كان رسول الله ? يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح [2] ، حتى إذا رأى أنا قد عقلنا [3] عنه ثم خرج يوما، فقام حتى كاد أن يكبر، فرأى رجلا باديا صدره فقال:"عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم".

6 -السادس: عن أبي موسى رضي الله عنه قال: احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل، فلما حدث رسول الله ? بشأنهم قال:"إن هذه النار عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم"متفق عليه [4] .

7 -السابع: وعنه قال: قال رسول الله ?:"إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ [5] والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس"

فشربوا منها وسقوا وزرعوا. وأصاب طائفة منها أخرى، إنما هي قيعان [6]

(1) أي: يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب.

(2) القداح -بكسر القاف-: خشب السهام، والمعنى: أنه يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها.

(3) أي: فهمنا، وفي الحديث الحث على تسوية الصفوف، وجواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة.

(4) البخاري 11/ 71، ومسلم (2016) .

(5) الكلأ: المرعى. والعشب: النبات الرطب.

(6) القيعان: جمع قاع، وهي الأرض التي لا نبات بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت