الصفحة 96 من 100

حين طلب أهل مكة من النبي ? آية [1] ، ألا وإن من آياته ? #

إجابة دعائه في استسقائه واستصحائه وغير ذلك ففي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: بينما النبي ? يخطب في يوم الجمعة قام أعرابي فقال: يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع يديه وما نرى في السماء فزعة يعني قطعة غيم فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبلا ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته حتى الجمعة الأخرى فقام ذلك الأعرابي أو قال غيره فقال: يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال فادع الله لنا فرفع يديه فقال:"اللهم حوالينا ولا علينا"فما يشير إلى ناحية من السماء إلا انفرجت وصارت المدينة في مثل الجوبة يعني أن ما فوقها صحو وما على جوانبها ليس بصحو وإنما يمطر، ومن آياته ? أنه حضرت الصلاة ذات يوم وهو في أصحابه وليس عندهم ما يتوضئون به فجيء بقدح فيه ماء يسير فأخذه نبي الله ? فتوضأ منه ثم مد أصابعه الأربع على القدح فجعل الماء ينبع من بين أصابعه حتى توضأ القوم أجمعون وكانوا ثمانين رجلا [2] ، وأتي بإناء فيه ما ءيسير لا يغطي أصابعه فوضع يده فيه فجعل الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ القوم أجمعون وكانوا ثلاثمائة رجل [3] ، ومن آياته ? أنه أراد ذات يوم أن يقضي حاجته فنظر فلم ير شيئا يستتر به فإذا بشجرتين بشاطئ الوادي فانطلق إلى أحدهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال: انقادي علي بإذن الله فانقادت عليه كالبعير الذي يصانع قائده ثم فعل بالأخرى مثلها ثم جمعهما فقال التئما علي بإذن الله فالتأمتا عليه فلما فرغ رسول الله ? افترقتا وقامت كل واحدة منهما على ساق [4] وقال له جبريل: أتحب أن أريك آية قال نعم قال فنظر إلى شجرة من رواء الوادي فقال: ادع تلك الشجرة فدعاها فجاءت تمشي حتى وقفت بين يديه فقال جبريل: مرها فلترجع فأمرها فرجعت إلى

(1) كما في الأحاديث التي رواها البخاري ومسلم وغيرهما.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) رواه البخاري.

(4) كما في الحديث الذي رواه مسلم والإمام أحمد والطبراني والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت