وتوفي قالون سنة ( 220 هـ ) عشرين ومائتين على الصواب ومولده سنة ( 120 هـ ) مائة وعشرين .
وتوفي ورش بمصر سنة ( 197 هـ ) سبع وتسعين ومائة وولد بها في الوجه القبلي من أرض الصعيد سنة ( 120 هـ ) مائة وعشرين .
وقد نقلا القراءة عن نافع مباشرة من غير واسطة ، وقد أقرأ نافع الناس دهرا طويلا نيفا عن سبعين سنة ، وانتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة ، وصار الناس إليها ، وقال أبو عبيد: ( وإلى نافع صارت قراءة أهل المدينة إليه وبها تمسكوا بها إلى اليوم ) وقال ابن مجاهد: ( وكان الإمام الذي قام بالقراءة بعد التابعين بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نافع ) قال: ( وكان عالما بوجوه القراءات متبعا لآثار الأئمة الماضيين ببلده ) وقال سعيد بن منصور: ( سمعت مالك بن أنس يقول: قراءة أهل المدينة سنة ) قيل له: ( قراءة نافع ؟ ) قال: ( نعم ) وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ( سألت أبي: أي القراءة أحب إليك ؟ قال: قراءة أهل المدينة ، قلت: فإن لم يكن ؟ قال: قراءة عاصم.
فقال علي بن الحسن المعدل حدثنا محمد بن علي حدثنا محمد بن سعيد حدثنا أحمد بن هلال قال: قال لي الشيباني: قال رجل ممن قرأ على نافع: ( إن نافعا كان إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك ) فقلت له: ( يا أبا عبد الله أو يا أبا رويم أتتطيب كلما قعدت تقرىء الناس ؟ ) قال: ( ما أمس طيبا ولا أقرب طيبا ولكني رأيت فيما يرى النائم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في في فمن ذلك الوقت أشم من في هذه الرائحة ) وقال المسيبي: قيل لنافع: ( ما أصبح وجهك وأحسن خلقك ؟ ) قال: ( فكيف لا أكون كذلك وقد صافحني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه قرأت القرآن ) يعني في النوم .