فهرس الكتاب
وصحبة من لا يخاف الله لا يؤمن غائلتها لتغيره يتغير الأعراض . قال تعالى: { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا } (الكهف:28) والطبع يسرق من الطبع من حيث لا يدري ، قال حجة الإسلام: والإخوان ثلاثة: أخ لآخرتك فلا نزاع فيه إلا الدين ، وأخ لدنياك فلا نزاع فيه إلا الخلق ، وأخ لتستأنس به فلا نزاع فيه إلا السلامة من شره وخبثه وفتنته ، قال في الحكم: لا تصحب من لا ينهضك حاله ، ولا يدلك على الله مقاله ( ولا يأكل طعامك إلا تقي ) : لأن المطاعمة توجب الألفة وتؤدي إلى الخلطة ، بل هي أوثق عرى المداخلة ، ومخالطة غير التقي يخل بالدين ويوقع في الشبه والمحظورات ، فكأنه ينهى عن مخالطة الفجار إذ لا تخلو عن فساد إما بمتابعة في فعل أو مسامحة في إغضاء عن منكر فإن سلم من ذلك ولا يكاد فلا تخطئه فتنة الغير به ، وليس المراد حرمان غير التقي من الإحسان ؛ لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أطعم المشركين وأعطى المؤلفة قلوبهم المئين ، بل يطعمه ولا يخالطه .
3_ وعن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الرجل على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل ) [1] .
4_ وعن يزيد _ يعني ابن الأصم _ عن أبي هريرة ، يرفعه ، قال: ( الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ) [2] .
في سنن الترمذي:
(1) 1- رقم الحديث (4666) وأخرجه الترمذي وقال: حسن غريب .
(2) 2- رقم (4667) وأخرجه مسلم في الأدب ، باب الأرواح جنود مجندة ورقم (2638) .