فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 169

والبيت المسلم ركيزة التربية الإسلامية الأولى ، وهو المسئول الأول عن تكوين المواطن الصالح ، فالأب في البيت يمثل الدولة في المجتمع ، والأسرة مجتمع مصغر ، والأب العادل يربي أولاده على فضيلة العدل ، فتنغرس فيهم منذ الصغر ، حتى إذا كبروا وقد شبوا على العدل ؛ كان الظلم مبغوضًا عندهم ، فلا يظلمون غيرهم ، ولا يقبلون الظلم عليهم .

والمتأمل في البيت المعاصر يجد صورة مصغرة للمجتمع المعاصر ، فالقهر والاستبداد والظلم ، وقوامة المرأة على الرجل ، والصراع بين الأجيال ... حتى يمكننا القول بأن البيت هو المسئول الأول عن التخلف السياسي في مجتمعاتنا المعاصرة ، ففي بعض بيوتنا تجد الأم حاكمًا متسلطًا على الأسرة ، تسوسها حسب رغباتها ، والزوج لا حول له ولا قوة ، وفي بعضها تجد الأب منحازًا علنًا إلى زوجته الجديدة وأولادها ، وتراه يضطهد زوجته القديمة وأولادها ، فيسوس أولاده وبناته بالقهر والاستبداد والهوى .

والبيت الذي يربي أولاده على هذا المنوال يقدم أفرادًا مناسبين لمجتمع مقهور ، فينقادون بسهولة ويسر للمستبد ، مما يجعل البغاث نسرًا ، وتسود الرذيلة وتختفي الفضيلة ، ويصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا والعياذ بالله . كما هو الحال في كثير من مجتمعاتنا المعاصرة .

أما البيت المسلم الذي يسير على هدى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه يقدم رجالًا أحرارًا ، لبنات صالحة للمجتمع المسلم المرتقب .

الأحاديث الشريفة

أخرج البخاري يرحمه الله قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت