فهرس الكتاب
يقول العيني: قال طاووس وعطاء ومجاهد وعروة وابن جريح والنخعي والشعبي وابن شبرمة وإسحاق وسائر الظاهرية: أن الرجل إذا نحل بعض بنيه دون بعض فهو باطل وأصح ما قيل عن أحمد: وإذا فضل بعض ولده في العطية أُمر برده . وقال الثوري والليث والقاسم ومحمد بن النكد وأبوحنيفة وأبويوسف ومحمد والشافعي وأحمد في رواية: يجوز ولا تصح الشهادة عليه .
في شرح النووي:
1_ يقول النووي: ينبغي أن يسوي بين أولاده في الهبة ، ويهب لكل واحد منهم مثل الآخر ، ولا يفضل ، ويسوي بين الذكر والأنثى لظاهر الحديث . فلو فضل بعضهم بالهبة جاز مع الكراهة عند مالك والشافعي وأبوحنيفة . وقال طاووس وعروة ومجاهد والثوري وأحمد وإسحاق وداود هو حرام ، واحتجوا برواية لا أشهد على جور . واحتج الآخرون بقوله صلى الله عليه وسلم: فأشهد على هذا غيري . وفي هذا الحديث أن هبة بعض الأولاد دون بعض صحيحة ( من حيث التملك ) . وأنه إن لم يهب الباقين مثل هذا استحب رد الأول ، قال أصحابنا: يستحب أن يهب الباقين مثل الأول ، فإن لم يفعل استحب رد الأول ولا يجب [1] .
2_ يقول النووي: المقسطون هم العادلون ، والمنابر قال القاضي يحتمل أن تكون منابر حقيقية ، أو كناية عن المنازل الرفيعة ، وكونهم عن اليمين أي الحالة الحسنة والمنزلة الرفيعة ، ويقال أتاه من يمينه إذا جاءه من الجهة المحمودة ، والعرب تنسب الفعل المحمود والإحسان إلى اليمين ، وأما قوله ( الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) فمعناه أن هذا الفضل إنما هو لمن عدل فيما تقلده من خلافة أو إمارة أو قضاء أو حسبة أو نظر على يتيم أو صدقة أو وقف ، وفيما يلزمه من حقوق أهله وعياله ونحو ذلك والله أعلم . (12_453) .
(1) 2_ صحيح مسلم بشرح النووي ، ( 11_65 ) ، مكتبة الرياض الحديثة .