فهرس الكتاب
ويكون الحب موجهًا نحو الأشخاص الذين يريحونه خاصة الوالدين وأعضاء الأسرة ، ويكون مؤقتًا محدودًا ثم يصير مستديمًا محددًا نحو الأشخاص الذين يحققون حاجاته ،وتتسع بالتدريج دائرة الحب حتى تشمل الغرباء ، ونحن نعلم أن الطفل لكي يجب لا بد أن ينال قسطًا كبيرًا من الحب) [1] . و ( يولد الطفل بخطين باهتين متقابلين ، أحدهما يتجه إلى الحب والآخر يتجه إلى الكره ، كلاهما فطري ، وكلاهما ضروري في حياة الإنسان ... كل إنسان لأن كل إنسان ينبغي أن يحب وأن يكره ، يحب الأشياء التي يجب أن تُحب ، ويكره الأشياء التي يجب أن تُكره ... وإلا فهو إنسان غير سوي ناقص الكيان ... والذي ينشأ التوازن ، ويعيده إذا اختل هو هذا الحب الذي يضفيه الوالدان ، والأم خاصة ، على ذلك الطفل الوليد ، بالقدر المضبوط الذي يحتاج إليه ، بلا زيادة ولا نقصان . فإذا لم يجد الطفل ذلك الحب لأي سبب من الأسباب ... كانشغال الأم عن الطفل بالعمل خارج البيت ، فهناك نتائج لفقدان هذا الحب سيئة على الإطلاق ، وأبرزها نمو خط الكره دون أن ينمو خط الحب ، أو بأكثر منه ، فتنشأ في نفس الطفل الكراهية للآخرين والحقد عليهم ، ولا يرتبط بهم برابطة الحب والتعاون الضرورين لبناء البشرية ) _ محمد قطب (2/110) _ .
الأم موضوع الحب الأول:
(1) 2- حامد عبد السلام زهران ، ص (146) .