فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 169

يقول الحافظ ابن حجر: والدعابة والملاطفة في القول بالمزاح وغيره ، والجمع بين الأحاديث أن المنهي عنه من المزاح ما فيه إفراط أو مدوامة عليه لما فيه من الشغل عن ذكر الله ، ويؤول إلى قسوة القلب وسقوط المهابة والوقار ، والذي يسلم من ذلك المباح ، فإن صادف مصلحة مثل تطييب نفس المخاطب ومؤانسته فهو مستحب . وزاد ابن حجر في باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل: في بعض النسخ (فطيم) _ أي أن أبا عمير فطيم _ وكان إذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم يمازحه وفي رواية لأحمد يضاحكه ، وفي رواية محمد بن قيس يهازله ، وفي رواية المثنى يفاكهه ، وفي رواية ربعي بن عبد الله ( فزارنا ذات يوم فقال: يا أم سليم ما شأني أرى أبا عمير ابنك خائر النفس ) أي ثقيل النفس غير نشيط ، فأخبرته فقال: ( فجعل يمسح رأسه ويقول: يا أبا عمير ما فعل النغير ) ، والنغير طير صغير يشبه العصفور . قال ابن حجر وفي هذا الحديث من وجوه الفقه وفنون الأدب ستون وجهًا . (منها) ... جواز الممازحة وتكرير المزح وأنها إباحة سنة لا رخصة ، وأن ممازحة الصبي الذي لم يميز جائزة ، وتكرير زيارة الممزوح معه ، ... وجواز تكنية من لم يولد له ، وجواز لعب الصغير بالطير ، وجواز ترك الأبوين ولدهما الصغير يلعب بما أبيح اللعب به ، وجواز إنفاق المال فيما يتلهى به الصغير من المباحات ، وجواز مواجهة الصغير بالخطاب .

وأضاف النووي ( كتاب الأدب _باب رقم: 5 ) : وفيه بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من حسن الخلق وكرم الشمائل والتواضع وزيارة الأهل لأن أم سليم والدة أبي عمير هي من محارمه صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت