فهرس الكتاب
قال الخطابي: ورعاية الرجل أهله: سياسته لأمرهم وإيصالهم حقوقهم ، ورعاية المرأة: تدبير أمر البيت والأولاد والخدم ... ويوقل ابن حجر ( 13_120 ) : وجاء في حديث أنس مثل حديث ابن عمر فزاد في آخره: فأعدوا للمسألة جوابًا ، قالوا: وما جوابها ؟ قال: أعمال البر ، أخرجه ابن عدي والطبراني في الأوسط ، وسنده حسن ، وله من حديث أبي هريرة: ما من راع إلا يسأل يوم القيامة أقام أمر الله أم أضاعه ؟ ولابن عدي بسند صحيح عن أنس: (( إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ ذلك أو ضيعه ) ). وقال النووي ( 12_454 ) : قال العلماء: الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره ففيه أن كل من كان تحت نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته . قوله: (( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة ) ).
يقول الإمام الغزالي في رسالة أنجع الوسائل: ( الصبي أمانة عند والديه ، وقلبه الطاهر جوهرة ساذجة خالية [1] . من كل نقش وصورة ، وهو قابل لكل ما نقش ، ومائل إلى كل ما يمال به إليه ، فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه ، وسعد في الدنيا والآخرة أبواه، وكل معلم له ومؤدب ، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم ؛ شقي وهلك ، وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي له . ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( كل مولود يولد على الفطرة ، وإنما أبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه ) ). ) .
(1) 1 - عرف فيما بعد أن قلب الطفل ليس صفحة خالية ، بل فيه بذور الإيمان أو الفطرة .