فهرس الكتاب
_ وفي كتاب الصلاة من سنن أبي داود ، باب اسمه: باب مقام الصبيان من الصف ، جاء فيه عن أبي مالك الأشعري: ( ألا أحدثكم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأقام الصلاة فصف الرجال وصف الغلمان خلفهم ، ثم صلى بهم فذكر صلاته . ثم قال: هكذا صلاة . قال عبدالأعلى: لا أحسبه إلا قال أمتي ) . ويدل الحديث على تقديم صفوف الرجال على صفوف الغلمان ، والغلمان على النساء ، هذا إذا كان الغلمان اثنين فصاعدًا ، فإن كان صبي واحد دخل مع الرجال ولا ينفرد خلف الصف ، قاله السبكي . ويدل على ذلك حديث أنس فإن اليتيم لم يقف منفردًا بل صف مع أنس .
شرح الحديث
_ جاء في عون المعبود (2/161) قال العلقمي: قال الشيخ عزالدين عبدالسلام: الصبي ليس مخاطبًا ، وأما هذا الحديث فهو أمر للأولياء لأن الأمر بالشيء ليس أمرًا بذلك الشيء . قال: قد وجد أمر الله للصبيان مباشرة على وجه لا يمكن الطعن فيه ، وهو قوله تعالى: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ...} . قال النووي: الصبي يتناول الصبية أيضًا لا فرق بينهما بلا خلاف . وأمر الولي للصبي واجب وقيل مستحب (بالصلاة) أي بأن يعلموهم ما تحتاج إليه الصلاة من شروط وأركان ، وأن يأمروهم بفعلها بعد التعليم ، وأجرة التعليم في مال الصبي إن كان له مال ، وإلا فعلى الولي . قال العلقمي في شرح الجامع الصغير: إنما أمر بالضرب لعشر لأنه حد الضرب . (وهم أبناء سبع) ليعتادوا عليها ويستأنسوا بها وقال الطيبي: جمع بين الأمر بالصلاة والفرق بينهم بالمضاجع في الطفولية تأديبًا لهم ومحافظة لأمر الله كله ، وتعليمًا لهم والمعاشرة بين الخلق ، وأن لا يقفوا مواقف التهم فيجتنبوا المحارم .