فهرس الكتاب
_ ويقول الخطابي في معالم السنن: قوله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ، يدل على إغلاظ العقوبة له إذا تركها متعمدًا بعد البلوغ ، ونقول إذا استحق الصبي الضرب وهو غير بالغ ، فقد عقل أنه بعد البلوغ يستحق من العقوبة ما هو أشد من الضرب ، وليس بعد الضرب شيء مما قاله العلماء أشد من القتل .
_ ويقول السهارنفوري في بذل المجهود في حل أبي داود (3/344) : أمر للأولياء لأن الصبي غير مكلف ، فأمرهم بالصلاة لهم للتخلق والاعتياد ، قال الكاندهلوي: وفيه ضرب الأولاد ، وفي الدر المنثور برواية البيهقي عن أم أيمن مرفوعًا: (( وانفق على أهلك من طولك ، ولا ترفع عصاك عنهم ، وفيه أيضًا ك ليس ضرب الأولاد كضرب المماليك ) ).
_ وفي تحفة الأحوذي (2/445) : قال العلقمي في شرح الجامع الصغير: بأن يعلموهم ما تحتاج إليه الصلاة من شروط وأركان ، وأن يأمروهم بفعلها بعد التعليم . وقال أيضًا: إنما أمر بالضرب لعشر لأنه حد يتحمل فيه الضرب غالبًا ، والمراد بالضرب ضربًا غير مبرح ، وأن يتقى الوجه في الضرب .
قال أبو عيسى: حديث سبرة بن معبد الجهني حديث حسن صحيح وعليه العمل عند بعض أهل العلم ، وبه يقول أحمد وإسحاق ، وقال: ما ترك الغلام بعد عشر من الصلاة فإنه يعيد .
وكان بعض فقهاء الشافعية يحتج به في وجوب قتله إذا تركها عمدًا بعد البلوغ ، ويقولون: إذا استحق الصبي الضرب وهو غير بالغ ، فقد عقل أنه بعد البلوغ يستحق من العقوبة ما هو أشد من الضرب ، وليس بعد الضرب شيء مما قاله العلماء أشد من القتل .
_ ويقول الشوكاني في نيل الأوطار (2/377) : والحديث يدل على وجوب أمر الصبيان بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين ، وضربهم عليها إذا بلغوا عشرًا ، والتفريق بينهم في المضاجع لعشر سنين ؛ إذ جعل التفريق معطوفًا على قوله مروهم .
في ظلال الحديث
الصلاة عماد الدين: