فهرس الكتاب
فرض الله عزوجل علينا خمس صلوات في اليوم والليلة ، وكل ما أمرنا به سبحانه وتعالى يعود نفعه علينا في الدنيا والآخرة ، ومن فوائد الصلاة: التربية الروحية ، فالجسد ينمو بالطعام والماء ، والروح تنمو عندما تتصل بخالقها عزوجل خلال الصلاة ، وتلاوة القرآن الكريم ، والصوم والحج والذكر والدعاء وسائر العبادات .
والصلاة أفضل وسائل التربية الروحية ، لذلك فرض الله علينا خمس صلوات في اليوم والليلة ، كي تبقى أرواحنا على صلة بربها فلا تضعف ، وبالتالي لا يغلبها الجسد بشهواته وطينه ، وقد خلقه الله عزوجل وسيلة للروح ، وعندما تقود الروح الجسد يكون الإنسان إنسانًا ، أما إذا خضعت الروح للجسد فقد تخلى الإنسان عن إنسانيته .
ومن هنا جاءت أهمية الصلاة ، فهي (عماد الدين) ، ومن تركها متعمدًا فقد كفر ، ومن هنا تاتي أهمية تدريب الأطفال على الصلاة ، إنها _وبدون شك_ أهم من تعلم القراءة والكتابة والحساب ونحوه ، فأين الآباء والأمهات من ذلك !!؟ وكم يتعبون في إيصال أولادهم إلى المدارس ، وإعادتهم منها يوميًا ، على مدى بضع عشرة سنة ، وربما يسهرون معهم على المذاكرة وحل الواجبات ، أما الصلاة فتجد كثيرًا من الآباء والأمهات غافلين عن ضرورتها لأولادهم ، ويظن المسلم الغافل منهم أن ولده إذا كبر صلى ، وقبل البلوغ لا صلاة عليه !!؟ بل تجد الآباء يتساهلون مع أولادهم البالغين ، ولا يطالبونهم بالصلاة ، وتجد الأبناء يتعلمون التسويف والمماطلة من الآباء ، فيؤجلون الصلاة حتى يصبحوا شيوخًا (كبار السن) .
لماذا في السابعة ؟
في السنة السابعة من العمر ، يبدأ الإنسان في المرحلة الثالثة من حياته ، وهي الطفولة المتأخرة ، أو سن التمييز [1] ، ولهذه المرحلة خصائص منها:
(1) 1- المرحلة الأولى هي مرحلة المهد ، وتنتهي في الثانية من العمر ، ثم الطفولة المبكرة حتى نهايه السادسة ، ثم الطفولة المتأخرة فالبلوغ .