فهرس الكتاب
وتقول الشافعية: ( ويُومر به الصبي لسبع ويُضرب لعشر ) [1] .
وقد عنون الإمام البخاري في صحيحه _ باب صوم الصبيان _ وأورد حديث عمر رضي الله عنه حيث قال لنشوان في رمضان: ويلك وصبياننا صيام فضربه . وعلق الحافظ ابن حجر على ذلك الحديث قال: ... واستحب جماعة من السلف منهم ابن سيرين والزهري وقال به الشافعي أنهم يُؤمرون به (بالصوم) للتمرين عليه إذا أطاقوه وحده بالسبع والعشر كالصلاة .وحده إسحاق باثنتي عشرة سنة ، وأحمد في رواية بعشر سنين ، وقال الأوزاعي: إذا أطاق صوم ثلاثة أيام تباعًا لا يضعف فيهن حُمل على الصوم ، وأغرب ابن الماجشون من المالكية فقال: إذا طاق الصبيان الصيام ألزموه ؛ فإن أفطروا لغير عذر فعليهم القضاء [2] .
_ وأخرج البخاري ومسلم عن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: ( من كان أصبح صائمًا فليتم صومه ومن كان أصبح مفطرًا فليصم بقية يومه ) ، فكنا بعد ذلك نصومه ، ونصوم صبياننا الصغار منهم إن شاء الله ، ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن _الصوف_ فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار [3] . وعلق الحافظ ابن حجر فقال: وفي الحديث حجة على مشروعية تمرين الصبيان على الصيام ، لأن من كان مثل السن الذي ذكر في هذا الحديث فهو غير مكلف ، وإنما صنع لهم ذلك للتمرين . وقد رواه مسلم من وجه آخر عن خالد بن ذكوان فقال فيه: (( فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم حتى يتموا صومهم ) ).
(1) 1- أحمد بن التقيب المصري _ عمدة السالك وعدة الناسك _ طبع الشئون الدينية بدولة قطر ، (1982م) .
(2) 2- فتح الباري في شرح صحيح البخاري (5/103) .
(3) 3- صحيح البخاري (1960) في الصوم ، باب صوم الصبيان . ومسلم (1136) في الصوم ، باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه .