فهرس الكتاب
_ وأخرج ابن أبي الدنيا يرحمه الله قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا جرير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أنه: (( كان يأمر بنيه بالصيام إذا أطاقوه ، وبالصلاة إذا عقلوا ) ) [1] .
ومن المفيد ذكره أن المصنف يرحمه الله قال: (( باب تعليم الصبيان الصلاة ) )ثم روى تحت هذا الباب أحاديث للصلاة وأحاديث للصوم ، وكأنه ربط تعليم الصلاة بتعليم الصوم ، وهذا هو الصحيح _ والله أعلم _ .
متى تُؤمر البنات بالحجاب ؟
من الملاحظ بين المسلمات أن عددًا منهن يلزمهن أولياء أمورهن بارتداء الحجاب ، فتراهن مكرهات عليه ، وربما ينظر بعضهن إلى الحجاب بشيء من الكراهة ، فتراهن ينتظرن أول فرصة للتحرر منه ، فتسفر كلما سافرت بعيدًا عن بلدها ، حيث لا يعرفها الناس هناك ، ولا يعرفون ذويها .
والحجاب طاعة تتجه بها المرأة المسلمة إلى الله ، وتبتغي بها ثوابه ورضاه ، لأنه أمر منه عزوجل ، والمؤمنة تنفذ أوامر الله برغبة وحب ، وتلزم نفسها بها ، قبل أن يلزمها وليها . وحيث أنه طاعة لله فهو عبادة ، ينبغي أن تدرب عليها البنت منذ الصغر .
يقول الشيخ محمد علي الصابوني: ( يطلب من المسلم أن يعود بناته منذ سن العاشرة على ارتداء الحجاب الشرعي ، حتى لا يصعب عليهن بعد ارتداؤه ، قياسًا على أمر الصلاة ،(( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم بالمضاجع ) ) [2] .
والأجدر بنا _حسب فهمي _ إذا قسنا على الحديث الشريف المذكور ، أن نأمر بناتنا بالحجاب منذ السابعة ، ونضربهن _إن لزم الأمر_ عليه في العاشرة ، لأن سن العاشرة متأخرة جدًا من الناحية التربوية . ومما أذكره أن الشيخ محمد الحامد _ رحمه الله _ ألبس ابنته حجابًا كاملًا وهي في السادسة أو السابعة ، كما يبدو من طولها .
(1) 4- كتاب العيال (1/470) .
(2) 1- محمد علي الصابوني: تفسير آيات الأحكام ، ص (381) .