فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 2424

طَرِيقه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هجرته:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا خَرَجَ بِهِمَا دَلِيلُهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَرْقَطَ، سَلَكَ بِهِمَا أَسْفَلَ مَكّةَ، ثُمّ مَضَى بِهِمَا عَلَى السّاحِلِ، حَتّى عَارَضَ الطّرِيقَ أَسْفَلَ مِنْ عُسْفَانَ، ثُمّ سَلَكَ بِهِمَا عَلَى أَسْفَلِ أَمَجَ، ثُمّ اسْتَجَازَ بِهِمَا، حَتّى عَارَضَ بِهِمَا الطّرِيقَ بَعْدَ أَنْ أَجَازَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَرَوَاهُ الْهَرَوِيّ حَتّى آرَضُوا عَلَى وَزْنِ آمَنُوا، أَيْ ضَرَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ إلَى الْأَرْضِ مِنْ الرّيّ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنّ آلَ أَبِي مَعْبَدٍ كَانُوا يُؤَرّخُونَ بِذَلِكَ الْيَوْمَ وَيُسَمّونَهُ يَوْمَ الرّجُلِ الْمُبَارَكِ يَقُولُونَ فَعَلْنَا كَيْتُ وَكَيْتُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَنَا الرّجُلُ الْمُبَارَكُ أَوْ بَعْدَمَا جَاءَ الرّجُلُ الْمُبَارَكُ ثُمّ إنّهَا أَتَتْ الْمَدِينَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا شَاءَ اللهُ وَمَعَهَا ابْنٌ صَغِيرٌ قَدْ بَلَغَ السّعْيَ فَمَرّ بِالْمَدِينَةِ عَلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُكَلّمُ النّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَانْطَلَقَ إلَى أُمّهِ يَشْتَدّ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمّتَاهُ إنّي رَأَيْت الْيَوْمَ الرّجُلَ الْمُبَارَكَ فَقَالَتْ لَهُ يَا بُنَيّ وَيْحَك هُوَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَمِمّا يُسْأَلُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يُقَالَ هَلْ اسْتَمَرّتْ تِلْكَ الْبَرَكَةُ فِي شَاةِ أُمّ مَعْبَدٍ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَمْ عَادَتْ إلَى حَالِهَا؟ وَفِي الْخَبَرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ الْكَعْبِيّ قَالَ أَنَا رَأَيْت تِلْكَ الشّاةَ وَإِنّهَا لَتَأْدِمُ أُمّ مَعْبَدٍ وَجَمِيعَ صِرْمِهَا، أَيْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَاءِ وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا مِنْ الْغَرِيبِ فِي وَصْفِ الشّاةِ قَالَ مَا كَانَ فِيهَا بُصْرَةٌ وَهِيَ النّقَطُ مِنْ اللّبَنِ تُبْصَرُ بِالْعَيْنِ.

بِلَادٌ فِي طَرِيقِ الْهِجْرَةِ:

وَذَكَرَ أَنّ دَلِيلَهُمَا سَلَكَ بِهِمَا عُسْفَانَ. قَالَ الْمُؤَلّفُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ كَثِيرٍ أَنّهُ قَالَ سُمّيَ عُسْفَانَ لِتَعَسّفِ السّيُولِ فِيهِ وَسُئِلَ عَنْ الْأَبْوَاءِ الّذِي فِيهِ قَبْرُ آمِنَةَ أُمّ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِمَ سُمّيَ الْأَبْوَاءَ؟ فَقَالَ لِأَنّ السّيُولَ تَتَبَوّأُهُ أَيْ تَحِلّ بِهِ وَبِعُسْفَانَ فِيمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت