فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 2424

كِنَانَةَ فِي الْحَرْبِ الّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: {فَلَمّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ} وَنَظَرَ عَدُوّ اللهِ إلَى جُنُودِ اللهِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ قَدْ أَيّدَ اللهُ بِهِمْ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ عَلَى عَدُوّهِمْ {نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ} وَصَدَقَ عَدُوّ اللهِ رَأَى مَا لَمْ يَرَوْا، وَقَالَ {إِنّي أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الْأَنْفَال:48] فَذُكِرَ لِي أَنّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَهُ فِي كُلّ مَنْزِلٍ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ لَا يُنْكِرُونَهُ حَتّى إذَا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَالْتَقَى الْجَمْعَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ فَأَوْرَدَهُمْ ثُمّ أَسْلَمَهُمْ.

تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ:

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: نَكَصَ رَجَعَ. قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ أَحَدُ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ

نَكَصْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ يَوْمَ جِئْتُمْ ... تُزَجّونَ أَنْفَالَ الْخَمِيسِ الْعَرَمْرَمِ

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَمْرِكُمْ حَتّى كَانَتْ هَزِيمَتَكُمْ وَمَا شَهِدْت، وَمَا عَلِمْت فَمَا صَدّقُوهُ حَتّى أَسْلَمُوا وَسَمِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَعَلِمُوا أَنّهُ كَانَ إبْلِيسُ تَمَثّلَ لَهُمْ.

وَقَوْلُ اللّعِينِ إنّي أَخَافُ اللهَ رَبّ الْعَالَمِينَ لِأَهْلِ التّأْوِيلِ فِيهِ أَقْوَالٌ أَحَدُهَا: أَنّهُ كَذَبَ فِي قَوْلِهِ إنّي أَخَافُ اللهَ لِأَنّ الْكَافِرَ لَا يَخَافُ اللهَ الثّانِي: أَنّهُ رَأَى جُنُودَ اللهِ تَنْزِلُ مِنْ السّمَاءِ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ الْيَوْمَ الْمَوْعُودَ الّذِي قَالَ اللهُ فِيهِ {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ} [الْفرْقَان:22] وَقِيلَ أَيْضًا: إنّمَا خَافَ أَنْ تُدْرِكَهُ الْمَلَائِكَةُ لَمّا رَأَى مِنْ فِعْلِهَا بِحِزْبِهِ الْكَافِرِينَ وَذَكَرَ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الدّلَائِلِ أَنّ قُرَيْشًا حِينَ تَوَجّهَتْ إلَى بَدْرٍ مَرّ هَاتِفٌ مِنْ الْجِنّ عَلَى مَكّةَ فِي الْيَوْمِ الّذِي أَوْقَعَ بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَنْشُدُ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ وَلَا يُرَى شَخْصُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت