فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 2424

يَوْمَ بَدْرٍ {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبّكُمْ} أَيْ لِدُعَائِهِمْ حِينَ نَظَرُوا إلَى كَثْرَةِ عَدُوّهِمْ وَقِلّةِ عَدَدِهِمْ {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أ} بِدُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُعَائِكُمْ أَنّي مُمِدّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

السّبِيلِ وَقَدْ أُعْطِيَ الْمِقْدَادُ حِمَارًا مِنْ الْخُمُسِ أَعْطَاهُ لَهُ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ فَرَدّهُ لَمّا لَمْ يَكُنْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورِينَ وَأَمّا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَإِنّهُ فَعَلَ خِلَافَ هَذَا، أَعْطَاهُ مُعَاوِيَةُ ثَلَاثِينَ رَأْسًا مِنْ الْغَنِيمَةِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، إلّا أَنْ تَكُونَ مِنْ الْخُمُسِ وَأَصَحّ الْقَوْلَيْنِ أَنّ الْإِمَامَ لَهُ النّظَرُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ رَأَى صَرْفَ الْخُمُسِ إلَى مَنَافِعِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ تَكُنْ بِالْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ إلَيْهِ صَرَفَهُ. وَإِلّا بَدَأَ بِهِمْ وَصَرَفَ بَقِيّتَهُ فِيمَا يَرَى، وَاخْتُلِفَ فِي ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ هُمْ فَقَالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كُنّا نَرَى أَنّهُمْ بَنُو هَاشِمٍ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، وَقَالُوا: هُمْ قُرَيْشٌ كُلّهُمْ كَذَلِكَ قَالَ فِي الْكِتَابِ الّذِي كَتَبَهُ إلَى نَجْدَةَ الْحَرُورِيّ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي قَرَابَةِ الْإِمَامِ بَعْدَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَهُمْ دَاخِلُونَ فِي الْآيَةِ أَمْ لَا؟"وَالصّحِيحُ دُخُولُهُمْ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السّلَامُ"إذَا أَطْعَمَ اللهُ نَبِيّا طُعْمَةً فَهِيَ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ أَوْ قَالَ لِلْقَائِمِ بَعْدَهُ". وَمِمّا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ مَعْنَى آيَةِ الْخُمُسِ قِسْمُ خُمُسِ الْخُمُسِ فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ {فَأَنّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الْأَنْفَال:41] أَيْ لِلْكَعْبَةِ يَخْرُجُ لَهَا نَصِيبٌ مِنْ الْخُمُسِ وَلِلرّسُولِ نَصِيبٌ وَبَاقِي الْخُمُسِ لِلْأَرْبَعَةِ الْأَصْنَافِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ خُمُسُ الْخُمُسِ لِلرّسُولِ وَبَاقِيهِ لِلْأَرْبَعَةِ الْأَصْنَافِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ الْخُمُسُ كُلّهُ لِلرّسُولِ يَصْرِفُهُ فِي تِلْكَ الْأَصْنَافِ وَغَيْرِهَا، وَإِنّمَا قَالَ اللهُ {وَلِلرّسُولِ} تَنْبِيهًا عَلَى شَرَفِ الْمَكْسَبِ وَطِيبِ الْمَغْنَمِ كَذَلِكَ قَالَ فِي الْفَيْءِ وَهُوَ مِمّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْأَرْضِينَ الّتِي كَانَتْ لِأَهْلِ الْكُفْرِ فَقَالَ فِيهِ {لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} [الْأَنْفَال:24] الْآيَةَ وَلَمْ يَقُلْ فِي آيَاتِ الصّدَقَاتِ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَا أَضَافَهَا لِنَفْسِهِ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت