فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 2424

إلَيْهِمْ {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنّ اللهَ أَلّفَ بَيْنَهُمْ} بِدِينِهِ الّذِي جَمَعَهُمْ عَلَيْهِ {إِنّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .

ثُمّ قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيّهَا النّبِيّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَيّهَا النّبِيّ حَرّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الّذِينَ كَفَرُوا بِأَنّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} أَيْ لَا يُقَاتِلُونَ عَلَى نِيّةٍ وَلَا حَقّ وَلَا مَعْرِفَةٍ بِخَيْرِ وَلَا شَرّ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّاسٍ قَالَ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ اشْتَدّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَعْظَمُوا أَنْ يُقَاتِلَ عِشْرُونَ مِائَتَيْنِ وَمِائَةٌ أَلْفًا، فَخَفّفَ اللهُ عَنْهُمْ فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى، فَقَالَ {الْآنَ خَفّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الْأَنْفَال:66] قَالَ فَكَانُوا إذَا كَانُوا عَلَى الشّطْرِ مِنْ عَدُوّهِمْ لَمْ يَنْبَغِ لَهُمْ أَنْ يَفِرّوا مِنْهُمْ وَإِذَا كَانُوا دُونَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ قِتَالُهُمْ وَجَازَ لَهُمْ أَنْ يَتَحَوّزُوا عَنْهُمْ.

مَا نَزَلَ فِي الْأُسَارَى وَالْمَغَانِمِ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ عَاتَبَهُ اللهُ تَعَالَى فِي الْأُسَارَى، وَأَخْذِ الْمَغَانِمِ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَأْكُلُ مَغْنَمًا مِنْ عَدُوّ لَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَوْلَ غَنَائِمِ بَدْر

فَصْلٌ وَذَكَرَ فِي السّورَةِ {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} [الْأَنْفَال:68] يَعْنِي بِإِحْلَالِ الْغَنَائِمِ لِمُحَمّدِ وَأُمّتِهِ لَمَسّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَقَالَ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"لَقَدْ عُرِضَ عَلَيّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشّجَرَةِ وَقَالَ لَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مَا نَجَا مِنْهُ إلّا عُمَرُ"لِأَنّ عُمَرَ كَانَ قَدْ أَشَارَ عَلَيْهِ بِقَتْلِ الْأُسَارَى وَالْإِثْخَانِ فِي الْقَتْلِ وَأَشَارَ أَبُو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت