فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 2424

فَجَاءَ بِفُرْقَانِ مِنْ اللهِ مُنَزّلٍ ... مُبَيّنَةٌ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْلِ

فَآمَنَ أَقْوَامٌ بِذَاكَ وَأَيْقَنُوا ... فَأَمْسَوْا بِحَمْدِ اللهِ مُجْتَمِعِي الشّمْلِ

وَأَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ ... فَزَادَهُمْ ذُو الْعَرْشِ خَبْلًا عَلَى خَبْلِ

وَأَمْكَنَ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ رَسُولَهُ ... وَقَوْمًا غِضَابًا فِعْلُهُمْ أَحْسَنُ الْفِعْلِ

بِأَيْدِيهِمْ بِيضٌ خِفَافٌ عَصَوْا بِهَا ... وَقَدْ حَادَثُوهَا بِالْجَلَاءِ وَبِالصّقْلِ

فَكَمْ تَرَكُوا مِنْ نَاشِئٍ ذِي حَمِيّةٍ ... صَرِيعًا وَمِنْ ذِي نَجْدَةٍ مِنْهُمْ كَهْلِ

تَبِيتُ عُيُونُ النّائِحَاتِ عَلَيْهِمْ ... تَجُودُ بِإِسْبَالِ الرّشَاشِ وَبِالْوَبْلِ

نَوَائِحَ تَنْعَى عُتْبَةَ الْغَيّ وَابْنَهُ ... وَشَيْبَةَ تَنْعَاهُ وَتَنْعَى أَبَا جَهْلِ

وَذَا الرّجُلِ تَنْعَى وَابْنَ جُدْعَانَ فِيهُمُ ... مُسَلّبَةً حَرّى مُبَيّنَةَ الثّكْلِ

ثَوَى مِنْهُمْ فِي بِئْرِ بَدْرٍ عِصَابَةٌ ... ذَوِي نَجَدَاتٍ فِي الْحُرُوبِ وَفِي الْمَحْلِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شعر عَليّ رَضِي الله عَنهُ:

وَقَالَ فِي الشّعْرِ الّذِي يُعْزَى إلَى عَلِيّ

بِأَيْدِيهِمْ بِيضٌ خِفَافٌ عَصَوْا بِهَا

يُقَالُ عَصَيْت بِالسّيْفِ وَعَصَوْت بِالْعَصَا، فَإِذَا أَخْبَرْت عَنْ جَمَاعَةٍ قُلْت: عَصُوا بِضَمّ الصّادِ كَمَا يُقَالُ عَمُوا، وَمِنْ الْعَصَا تَقُولُ عَصَوْا، كَمَا تَقُولُ غَزَوْا. وَقَوْلُهُ مُسَلّبَةً أَيْ قَدْ لَبِسَتْ السّلَابَ وَهِيَ خِرْقَةٌ سَوْدَاءُ تَلْبَسُهَا الثّكْلَى. قَالَ لَبِيدٌ

وَإِنّنِي مُلَاعِبُ الرّمَاحِ ... وَمِدْرَهَ الْكَتِيبَةَ الرّدَاحِ

يَضْرِبْنَ حُرّ أَوْجُهٍ صِحَاحٍ ... فِي السّلُبِ السّودِ وَفِي الْأَمْسَاحِ

فَالسّلُبُ جَمْعُ سِلَابٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت