فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 2424

مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ وَذَهَبَ لِيَنُوءَ نَحْوِي، فَغَلَبَ وَتَرَكْته وَإِيّاهَا حَتّى مَاتَ ثُمّ أَتَيْته فَأَخَذْت حَرْبَتِي، ثُمّ رَجَعْت إلَى الْعَسْكَرِ فَقَعَدْت فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ لِي بِغَيْرِهِ حَاجَةٌ وَإِنّمَا قَتَلْته لِأُعْتَقَ. فَلَمّا قَدِمْت مَكّةَ أُعْتِقْت، ثُمّ أَقَمْت حَتّى إذَا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكّةَ هَرَبْت إلَى الطّائِفِ، فَمَكَثْت بِهَا، فَلَمّا خَرَجَ وَفْدُ الطّائِفِ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُسْلِمُوا تَعَيّتْ عَلَيّ الْمَذَاهِبُ فَقُلْت: أَلْحِقْ بِالشّامِ أَوْ الْيَمَنِ، أَوْ بِبَعْضِ الْبِلَادِ فَوَاَللهِ إنّي لَفِي ذَلِكَ مِنْ هَمّي، إذْ قَالَ لِي رَجُلٌ وَيْحَك إنّهُ وَاَللهِ مَا يَقْتُلُ أَحَدًا مِنْ النّاسِ دَخَلَ فِي دِينِهِ وَتَشْهَدُ شَهَادَتَهُ.

وَحْشِيّ بَيْنَ يَدَيْ الرّسُولِ يُسْلِمُ

فَلَمّا قَالَ لِي ذَلِكَ خَرَجْت حَتّى قَدِمْت عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَلَمْ يَرُعْهُ إلّا بِي قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ أَتَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقّ؟ فَلَمّا رَآنِي قَالَ أَوَحْشِيّ؟ قُلْت: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ اُقْعُدْ فَحَدّثْنِي كَيْفَ قَتَلْت حَمْزَةَ، قَالَ فَحَدّثْته كَمَا حَدّثْتُكُمَا، فَلَمّا فَرَغْت مِنْ حَدِيثِي قَالَ وَيْحَك غَيّبْ عَنّي وَجْهَك، فَلَا أَرَيَنّكَ. قَالَ فَكُنْت أَتَنَكّبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَانَ لِئَلّا يَرَانِي، حَتّى قَبَضَهُ اللهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَاَللهُ أَعْلَمُ - وَرَقَةَ الْغُبَارِ وَإِنّهُ قَدْ نَافَعَ بِهِ إذْ الْأَوْرَقُ مِنْ الْإِبِلِ لَيْسَ بِأَقْوَاهَا، وَلَكِنّهُ أَطْيَبُهَا لَحْمًا فِيمَا ذَكَرُوا.

وَقَوْلُهُ يَهُذّ النّاسَ هُوَ بِالذّالِ الْمَنْقُوطَةِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الدّلَائِلِ وَفَسّرَهُ مِنْ الْهَذّ وَهِيَ السّرْعَةُ وَأَمّا الْهَذْمُ بِالْمِيمِ فَسُرْعَةُ الْقَطْعِ يُقَالُ سَيْفٌ مِهْذَمٌ وَالْهَيْذَامُ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ وَهُوَ الشّجَاعُ أَيْضًا، وَفِي الْحَدِيثِ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللّذّاتِ يُرْوَى بِالذّالِ الْمَنْقُوطَةِ أَيْ قَاطَعَهَا، وَمِمّا ذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ فِي خَبَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت