فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 2424

فَلَاثُوا بِهِ. وَكَانَ اللّوَاءُ مَعَ صُؤَابٍ غُلَامٌ لِبَنِي أَبِي طَلْحَةَ حَبَشِيّ وَكَانَ آخِرَ مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُمْ فَقَاتَلَ بِهِ حَتّى قُطِعَتْ يَدَاهُ ثُمّ بَرَكَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ اللّوَاءَ بِصَدْرِهِ وَعُنُقِهِ حَتّى قُتِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُول: اللهُمّ هَلْ أَعَزَزْت يَقُولُ أَعَذَرْت فَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ

فَخُرْتُمْ بِاللّوَاءِ وَشَرّ فَخْرٍ ... لِوَاءٌ حِينَ رُدّ إلَى صُؤَابِ

جَعَلْتُمْ فَخْرَكُمْ فِيهِ بِعَبْدِ ... وَأَلْأَمُ مَنْ يَطَأُ عَفَرَ التّرَابِ

ظَنَنْتُمْ وَالسّفِيهُ لَهُ ظُنُونٌ ... وَمَا إنّ ذَاكَ مِنْ أَمْرِ الصّوَابِ

بِأَنّ جِلَادَنَا يَوْمَ الْتَقَيْنَا ... بِمَكّةَ بَيْعُكُمْ حُمْرَ الْعِيَابِ

أَقَرّ الْعَيْنَ أَنْ عُصِبَتْ يَدَاهُ ... وَمَا إنْ تُعْصَبَانِ عَلَى خِضَاب

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:

آخِرُهَا بَيْتًا يُرْوَى لِأَبِي خِرَاشٍ الْهُذَلِيّ وَأَنْشَدَ فِيهِ خَلَفٌ الْأَحْمَرُ

أَقَرّ الْعَيْنَ أَنْ عُصِبَتْ يَدَاهَا ... وَمَا إنْ تُعْصَبَانِ عَلَى خِضَابِ

فِي أَبْيَاتٍ لَهُ. يَعْنِي امْرَأَتَهُ. فِي غَيْرِ حَدِيثِ أُحُدٍ. وَتُرْوَى الْأَبْيَاتُ أَيْضًا لِمَعْقِلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثمَّ عَاد إلَيْهِ فَقَالَ مَا أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا أَزَبّ، قَالَ وَمَا أَزَبّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْجِنّ وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلّ عَلَى أَنّهُ أَزَبّ مَعَ قَوْلِ يَعْقُوبَ فِي الْأَلْفَاظِ الْإِزْبُ الرّجُلُ الْقَصِيرُ وَاَللهُ أَعْلَمُ هَلْ الْإِزْبُ وَالْأَزَبّ شَيْطَانٌ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ وَيُقَالُ الْمَوْضِعُ الّذِي صَرَخَ مِنْهُ الشّيْطَانُ جَبَلُ عَيْنَيْنِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِعُثْمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَفَرَرْت يَوْمَ عَيْنَيْنِ، وَعَيْنَانِ أَيْضًا: بَلَدٌ عِنْدَ الْحِيرَةِ، وَبِهِ عُرِفَ خُلَيْدُ عَيْنَيْنِ الشّاعِرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت