فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 2424

رَدّ حَسّانَ عَلَى ابْنِ الزّبَعْرَى

فَأَجَابَهُ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

ذَهَبَتْ يَا ابْنَ الزّبَعْرَى وَقْعَةٌ ... كَانَ مِنّا الْفَضْلُ فِيهَا لَوْ عَدَلْ

وَلَقَدْ نِلْتُمْ وَنَلِنَا مِنْكُمْ ... وَكَذَاكَ الْحَرْبُ أَحْيَانًا دُوَلْ

نَضَعُ الْأَسْيَافَ فِي أَكْتَافِكُمْ ... حَيْثُ نَهْوِي عِلَلًا بَعْدَ نَهَلْ

كَسِلَاحِ النّبِيبِ يَأْكُلْنَ الْعَصَلْ ... إذْ تُوَلّونَ عَلَى أَعْقَابِكُمْ

هَرَبًا مِنْ الشّعْبِ أَشْبَاهَ الرّسَلْ ... إذْ شَدَدْنَا شدَّة صَادِقَة

نخرج الأصبح من أستاهكم ... فَأَجَأْنَاكُمْ إلَى سَفْحِ الْجَبَلْ

بِخَنَاطِيلَ كَأَشْرَافِ الْمَلَا ... مَنْ يُلَاقُوهُ مِنْ النّاسِ يُهَلْ

ضَاقَ عَنّا الشّعْبُ إذْ يَجْزَعُهُ ... وَمَلَأْنَا الْفَرْطَ مِنْهُ وَالرّجَلْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شِعْرُ حَسّانَ يَرُدّ بِهِ عَلَى ابْنِ الزّبَعْرَى

قَوْلُ حَسّانَ يُجِيبُهُ

هُرّبًا فِي الشّعْبِ أَشْبَاهَ الرّسَلْ

يَعْنِي: الْغَنَمَ إذَا أَرْسَلَهَا الرّاعِي، يُقَالُ لَهَا حِينَئِذٍ رَسَلٌ.

وَقَوْلُهُ كَأَشْرَافِ الْمَلَا، الْأَشْرَافُ جَمْعُ شَرَفٍ وَهُوَ الشّخْصُ وَالْمَلَا: مَا اتّسَعَ مِنْ الْأَرْضِ وَيُرِيدُ بِالْأَشْرَافِ هَاهُنَا أَشْخَاصُ الشّجَرِ وَأُصُولُهَا.

وَقَوْلُهُ يُهَلّ، أَرَادَ فَيُهَالُ ثُمّ جُزِمَ لِلشّرْطِ فَانْحَذَفَتْ الْأَلِفُ لِالْتِقَاءِ السّاكِنَيْنِ وَهُوَ مِنْ الْهَوْلِ يُقَالُ هَالَنِي الْأَمْرُ يَهُولُنِي هَوْلًا إذَا أَفْزَعَك.

وَقَوْلُهُ وَمَلَأْنَا الْفَرْطَ أَرَادَ الْفَرَطَ بِتَحْرِيكِ الرّاءِ وَهِيَ الْأَكَمَةُ وَمَا ارْتَفَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت