فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2424

دَعَاهُ إلَهُ الْحَقّ ذُو الْعَرْشِ دَعْوَةً ... إلَى جَنّةٍ يَحْيَا بِهَا وَسُرُورُ

فَذَلِكَ مَا كُنّا نُرْجِي وَنَرْتَجِي ... لِحَمْزَةِ يَوْمَ الْحَشْرِ خَيْرُ مَصِيرِ

فَوَاَللهِ لَا أَنْسَاك مَا هَبّتْ الصّبَا ... بُكَاءً وَحُزْنًا مَحْضَرِي وَمَسِيرِي

عَلَى أَسَدِ اللهِ الّذِي كَانَ مِدْرَهَا ... يَذُودُ عَنْ الْإِسْلَامِ كُلّ كَفَوْرِ

فَيَا لَيْتَ شِلْوِي عِنْدَ ذَاكَ وَأَعْظُمِي ... لَدَى أَضْبُعٍ تَعْتَادَنِي وَنُسُورِ

أَقُولُ وَقَدْ أَعْلَى النّعِيّ عَشِيرَتِي ... جَزَى اللهُ خَيْرًا مِنْ أَخٍ وَنَصِيرِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشّعْرِ قَوْلَهَا:

بُكَاءً وَحُزْنًا مَحْضَرِي وَمَسِيرِي ... شِعْرُ نُعْمَ فِي بُكَاءِ شَمّاسٍ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:

وَقَالَتْ نُعْمُ امْرَأَةُ شَمّاسِ بْنِ عُثْمَانَ، تَبْكِي شَمّاسًا، وَأُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ:

يَا عَيْنُ جُودِي بِفَيْضِ غَيْرِ إبْسَاسِ ... عَلَى كَرِيمٍ مِنْ الْفِتْيَانِ أَبّاسِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شعر نُعَيْمٍ

يَا عَيْنُ جُودِيّ بِفَيْضِ غَيْرِ إبْسَاسِ

الْإِبْسَاسُ أَنْ تَسْتَدِرّ لَبَنَ النّاقَةِ بِأَنْ تَمْسَحَ ضَرْعَهَا، وَتَقُولُ لَهَا: بَسْ بَسْ فَاسْتَعَارَتْ هَذَا الْمَعْنَى لِلدّمْعِ الْفَائِضِ بِغَيْرِ تَكَلّفٍ وَلَا اسْتِدْرَارٍ لَهُ.

وَقَوْلُهَا: صَعْبُ الْبَدِيهَةِ أَيْ بَدِيهَتُهُ لَا تُعَارَضُ وَلَا تُطَاقُ فَكَيْفَ رَوِيّتُهُ وَاحْتِفَالُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت