فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 2424

تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:

يَشْرِي نَفْسَهُ يَبِيعُ نَفْسَهُ. وَشَرَوْا: بَاعُوا. قَالَ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مُفَرّغٍ الْحِمْيَرِيّ:

وَشَرَيْت بُرْدًا لَيْتَنِي ... مِنْ بَعْدِ بُرْدٍ كُنْت هَامَهْ

بُرْدٌ غُلَامٌ لَهُ بَاعَهُ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ وَشَرَى أَيْضًا: اشْتَرَى.

قَالَ الشّاعِرُ:

فَقُلْت لَهَا لَا تَجْزَعِي أُمّ مَالِكٍ ... عَلَى ابْنَيْك إنْ عَبْدٌ لَئِيمٌ شَرَاهُمَا

شِعْرُ خُبَيْبٍ حِينَ أُرِيدَ صَلْبُهُ:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:

وَكَانَ مِمّا قِيلَ فِي ذَلِكَ مِنْ الشّعْرِ قَوْلُ خُبَيْبِ بْنِ عَدِيّ، حِينَ بَلَغَهُ أَنّ الْقَوْمَ قَدْ اجْتَمَعُوا لِصَلْبِهِ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشّعْرِ يُنْكِرُهَا لَهُ.

لَقَدْ جَمّعَ الْأَحْزَابُ حَوْلِي وَأَلّبُوا ... قَبَائِلَهُمْ وَاسْتَجْمَعُوا كُلّ مَجْمِعِ

وَكُلّهُمْ مُبْدِي الْعَدَاوَةَ جَاهِدٌ ... عَلَيّ لِأَنّي فِي وِثَاقٍ بِمَضْبَعِ

وَقَدْ جَمَعُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ ... وَقُرّبْت مِنْ جِذْعٍ طَوِيلٍ مُمَنّعِ

إلَى اللهِ أَشْكُو غُرْبَتِي ثُمّ كُرْبَتِي ... وَمَا أَرْصَدَ الْأَحْزَاب لِي عِنْدَ مَصْرَعِي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَفَعَلَ الّذِي يُرَادُ بِهِ التّفْضِيلُ إنّمَا يَكُونُ بَعْضَ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ تَقُولُ زَيْدٌ أَفْصَحُ النّاسِ وَلَا تَقُولُ زَيْدٌ أَفْصَحُ الْكَلَامِ.

قَالَ الشّيْخُ الْحَافِظُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهَذَا الّذِي قَالَهُ حَسَنٌ إنْ كَانَ أَلَدّ مِنْ هَذَا الْبَابِ الّذِي مُؤَنّثُهُ"الْفُعْلَى، أَمّا إنْ كَانَ مِنْ بَابِ أَفْعَل الّذِي مُؤَنّثُهُ فَعْلَاء نَحْوُ أَخْرَس وَخَرْسَاء، فَالْخِصَامُ مَصْدَرُ خَاصَمْته، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُفَسّرِينَ فَإِنّهُمْ فَسَرّوهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت