فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 2424

[قَالَ] فَقَالَتْ لَهُ أُمّهُ: الْحَقْ أَيْ بُنَيّ فَقَدْ وَاَللهِ أَخّرْت ; قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْت لَهَا: يَا أُمّ سَعْدٍ وَاَللهِ لَوَدِدْت أَنّ دِرْعَ سَعْدٍ كَانَتْ أَسْبَغَ مِمّا هِيَ قَالَتْ وَخِفْت عَلَيْهِ حَيْثُ أَصَابَ السّهْمُ مِنْهُ فَرُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بِسَهْمِ فَقَطَعَ مِنْهُ الْأَكْحَلَ رَمَاهُ كَمَا حَدّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، حِبّانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْعَرِقَةِ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ، فَلَمّا أَصَابَهُ قَالَ خُذْهَا مِنّي وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ عَرّقَ اللهُ وَجْهَك فِي النّارِ اللهُمّ إنْ كُنْت أَبْقَيْت مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، فَإِنّهُ لَا قَوْمَ أَحَبّ إلَيّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ مِنْ قَوْمٍ آذَوْا رَسُولَك وَكَذّبُوهُ وَأَخْرَجُوهُ اللهُمّ وَإِنْ كُنْت قَدْ وَضَعْت الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَاجْعَلْهُ لِي شَهَادَةً وَلَا تُمِتْنِي حَتّى تُقِرّ عَيْنَيّ مِنْ بني قُرَيْظَة.

شعر يدل على أَنه قَاتِلُ سَعْدٍ:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنّهُ كَانَ يَقُولُ:

مَا أَصَابَ سَعْدًا يَوْمَئِذٍ إلّا أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيّ، حَلِيفُ بَنِي مَخْزُوم. وَقَدْ قَالَ أَبُو أُسَامَةَ فِي ذَلِكَ شِعْرًا لِعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هُوَ بَيْتٌ تَمَثّلَ بِهِ عَنَى بِهِ حَمَلَ بْنَ سَعْدَانَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُلَيْمِ بْنِ جَنَابٍ الْكَلْبِيّ. وَقَوْلُهُ يَرْقَدّ بِالْحَرْبَةِ أَيْ يُسْرِعُ بِهَا، يُقَالُ ارْقَدّ وَارْمَدّ بِمَعْنَى وَاحِدٍ. قَالَ ذُو الرّمّةِ:

يَرْقَدّ فِي أَثَرِ عَرّاصٍ وَتَتْبَعُهُ ... صَهْبَاءُ شَامِيّةٌ عُثْنُونُهَا حَصِبُ

يَعْنِي الرّيحَ.

ابْنُ الْعَرِقَةِ وَأُمّ سَعْدٍ

وَابْنُ الْعَرِقَةِ الّذِي رَمَى سَعْدًا هُوَ حِبّانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْعَرِقَةِ وَالْعَرِقَةُ هِيَ قِلَابَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت