فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 2424

كَاللّوبِ يُبْذَلُ جَمّهَا وَحَفِيلُهَا ... لِلْجَارِ وَابْنِ الْعَمّ وَالْمُنْتَابِ

وَنَزَائِعًا مِثْلَ السّرَاجِ نَمَى بِهَا ... عَلَفُ الشّعِيرِ وَجِزّةُ لِلْقَضّابِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَقَوْلُهُ كَاللّوبِ اللّوبُ جَمْعُ لُوبَةٍ وَاللّابُ جَمْعُ لَابَةٍ وَهِيَ الْحَرّةُ، يُقَالُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مِثْلُ فُلَانٍ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي كُلّ بَلَدٍ فَقَدْ قَالَ شَبِيبُ بْنُ شَبِيبَةَ لِرَجُلِ نَسَبَهُ إلَى التّصْحِيفِ فِي حَدِيثِ السّقْطِ إنّهُ يَظِلّ مُحْبَنْطِئًا عَلَى بَابِ الْجَنّةِ فَقَالَ لَهُ شَبِيبٌ بِالظّاءِ مَنْقُوطَةً فَقَالَ الرّجُلُ أَخْطَأْت، إنّمَا هُوَ بِالطّاءِ. قَالَ الرّاجِزُ

إِنّي إِذَا اسْتَنْشَدْت لَا أَحْبَنْطِي ... وَلَا أُحِبّ كَثْرَةَ التّمَطّي

فَقَالَ لَهُ شَبِيبٌ: أَتُلَحّنُنِي وَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَفْصَحُ مِنّي، فَقَالَ لَهُ الرّجُلُ وَهَذِهِ لَحْنَةٌ أُخْرَى، أوَ لِلْبَصْرَةِ لَابَتَانِ؟ إنّمَا اللّابَتَانِ لِلْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ.

وَقَوْلُهُ يُبْذَلُ جَمّهَا وَحَفِيلُهَا، أَيْ الْكَثِيرُ مِنْهَا، وَالْمُنْتَابِ الزّائِرُ مُفْتَعِلٌ مِنْ نَابَ يَنُوبُ إذَا أَلَمّ

وَقَوْلُهُ: وَنَزَائِعًا مِثْلَ السّرَاجِ يَعْنِي: الْخَيْلَ الْعَرَبِيّةَ الّتِي نَزَعَتْ مِنْ الْأَعْدَاءِ.

وَقَوْلُهُ مِثْلَ السّرَاجِ بِالْجِيمِ كَذَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ أَيْ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهَا كَالسّرَاجِ وَوَقَعَ فِي الْحَاشِيَةِ بِالْحَاءِ وَفَسّرَهُ فَقَالَ جَمْعُ سِرْحَانٍ وَهُوَ الذّئْبُ وَهَذَا الْجَمْعُ إنّمَا جَازَ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الزّائِدَتَيْنِ مِنْ الِاسْمِ وَهِيَ الْأَلِفُ وَالنّونُ وَلَوْ جَمَعَهُ عَلَى لَفْظِهِ لَقَالَ سَرَاحِينَ.

وَقَوْلُهُ وَجِزّةُ الْمِقْضَابِ الْمِقْضَابُ مَزْرَعَةٌ وَجِزّتُهَا مَا يُجَزّ مِنْهَا لِلْخَيْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت