فهرس الكتاب
سلمَان منا:
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَبَلَغَنِي عَنْ الزّهْرِيّ أَنّهُ قَالَ:
فَمِنْ ثَمّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"سَلْمَانُ مِنّا أهل الْبَيْت".
بعثة النَّبِي، ونبوءة سطيح وشق:
عَوْدٌ إلَى شِقّ وَسَطِيحٍ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَهُوَ الّذِي عَنَى سَطِيحٌ بِقَوْلِهِ"نَبِيّ زَكِيّ، يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنْ قِبَلِ الْعَلِيّ". وَاَلّذِي عَنَى شِقّ بِقَوْلِهِ"بَلْ يَنْقَطِعُ بِرَسُولِ مُرْسَلٍ يَأْتِي بِالْحَقّ وَالْعَدْلِ مِنْ أَهْلِ الدّينِ وَالْفَضْلِ يَكُونُ الْمَلِكُ فِي قَوْمِهِ إلَى يَوْمِ الْفَصْل".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَتَصِحّ الِاسْتِعَارَةُ حِينَئِذٍ وَيَسْتَقِيمُ التّشْبِيهُ.
وَقَوْلُ ابْنِ حِقّ وَكِسْرَى إذْ تَقْسِمُهُ بَنُوهُ. وَإِنّمَا كَانَ قَتْلُهُ عَلَى يَدَيْ ابْنِهِ شِيرَوَيْهِ لَكِنْ ذَكَرَ بَنِيهِ لِأَنّ بَدْءَ الشّرّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ أَنّ فَرْخَانَ رَأَى فِي النّوْمِ أَنّهُ قَاعِدٌ عَلَى سَرِيرِ الْمُلْكِ فِي مَوْضِعِ أَبِيهِ فَبَلَغَ أَبَاهُ ذَلِكَ فَكَتَبَ إلَى ابْنِهِ شَهْرَيَارَ - وَكَانَ وَالِيًا لَهُ عَلَى بَعْضِ الْبِلَادِ أَنْ اُقْتُلْ أَخَاك فَرْخَانَ فَأَخْفَى شَهْرَيَارُ الْكِتَابَ مِنْ أَخِيهِ فَكَتَبَ إلَيْهِ مَرّةً أُخْرَى، فَأَبَى مِنْ ذَلِكَ فَعَزَلَهُ وَوَلّى فَرْخَانَ وَأَمَرَهُ بِقَتْلِ شَهْرَيَارَ فَعَزَمَ عَلَى ذَلِكَ فَأَرَاهُ شَهْرَيَارُ الْكِتَابَ الّذِي كَتَبَ لَهُ أَبُوهُ فِيهِ فَتَوَاطَآ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى الْقِيَامِ عَلَى أَبِيهِمَا، وَأَرْسَلَا إلَى مَلِكِ الرّومِ يَسْتَعِينَانِ بِهِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فَكَانَ هَذَا بَدْءَ الشّرّ ثُمّ إنّ الْفُرْسَ خَلَعَتْ كِسْرَى لِأَحْدَاثِ أَحْدَثَهَا، وَوَلّتْ ابْنَهُ شِيرَوَيْهِ فَكَانَ كِسْرَى أَبْرَوَيْزَ رُبّمَا أَشَارَ بِرَأْيِ مِنْ مَحْبِسِهِ فَقَالَتْ الْمَرَازِبَةُ لِشِيرَوَيْهِ لَا يَسْتَقِيمُ لَك الْمُلْكُ إلّا أَنْ تَقْتُلَ أَبَاك1، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ مَنْ يَقْتُلُهُ فَيُقَالُ إنّهُ كَانَ يَضْرِبُ بِالسّيْفِ فَمَا يَعْمَلُ فِيهِ شَيْئًا، فَفَتّشَ فَوَجَدَ عَلَى عَضُدِهِ حَجَرٌ مُعَلّقٌ كَالْخَرَزَةِ فَنُزِعَ فَعَمِلَتْ فِيهِ السّلَاحُ2،
1 فِي"الطَّبَرِيّ"أَنهم قَالُوا لَهُ:"إِنَّه لَا يَسْتَقِيم أَن يكون لنا ملكان فإمَّا أَن تَأمر بقتل كسْرَى وَنحن خولك [خدمك] المانحون الطَّاعَة وَإِمَّا أَن نخلعك ونعطيه الطَّاعَة".
2 اسْم قَاتل كسْرَى: مهر هُرْمُز بن مردانشاه.