فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2424

وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَقُولُ لِسَطِيحِ الذّئْبِيّ، لِأَنّهُ سَطِيحُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مَازِنَ بْنِ ذِئْبٍ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اتّفَقُوا مَعَ أَهْلِ الْحِجَازِ عَلَى الْبِنَاءِ وَالْكَسْرِ. وَذَمَارِ: مِنْ ذَمَرْتُ الرّجُلَ إذَا حَرّضْته عَلَى الْحَرْبِ.

وَقَوْلُهُ: لِحِمْيَرَ الْأَخْيَارُ لِأَنّهُمْ كَانُوا أَهْلَ دِينٍ كَمَا تَقَدّمَ فِي حَدِيثِ فَيْمُونَ وَابْنِ الثّامِرِ.

وَقَوْلُهُ لِفَارِسَ الْأَحْرَارُ فَلِأَنّ الْمُلْكَ فِيهِمْ مُتَوَارِثٌ مِنْ أَوّلِ الدّنْيَا مِنْ عَهْدِ جيومرت1 فِي زَعْمِهِمْ إلَى أَنْ جَاءَ الْإِسْلَامُ لَمْ يَدِينُوا لِمَلِكِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَلَا أَدّوْا الْأَتَاوَةَ2 لِذِي سُلْطَانٍ مِنْ سِوَاهُمْ فَكَانُوا أَحْرَارًا لِذَلِكَ.

وَأَمّا قَوْلُهُ لِلْحَبَشَةِ الْأَشْرَارُ فَلَمّا أَحْدَثُوا فِي الْيَمَنِ مِنْ الْعَيْثِ وَالْفَسَادِ وَإِخْرَابِ الْبِلَادِ حَتّى هَمّوا بِهَدْمِ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ، وَسَيَهْدِمُونَهُ فِي آخِرِ الزّمَانِ3 إذَا رَفَعَ الْقُرْآنَ وَذَهَبَ مِنْ الصّدُورِ الْإِيمَانُ وَهَذَا الْكَلَامُ الْمُسَجّعُ ذَكَرَهُ الْمَسْعُودِيّ مَنْظُومًا:

حِينَ شِيدَتْ ذِمَارِ قِيلَ لِمَنْ أَنْ ... تَ فَقَالَتْ لِحِمْيَرَ الْأَخْيَارِ

ثُمّ سِيلَتْ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ؟ فَقَالَتْ ... أَنَا لِلْحَبْشِ أَخْبَثِ الْأَشْرَارِ

ثُمّ قَالُوا مِنْ بَعْدِ ذَاكَ لِمَنْ أَنْ ... تَ؟ فَقَالَتْ لِفَارِسَ الْأَحْرَارِ

ثُمّ قَالُوا مِنْ بَعْدِ ذَاكَ لِمَنْ أَنْ ... تَ فَقَالَتْ إلَى قُرَيْشٍ التّجَارِ

وَهَذَا الْكَلَامُ الّذِي ذَكَرَ أَنّهُ وُجِدَ مَكْتُوبًا بِالْحَجَرِ هُوَ - فِيمَا زَعَمُوا - مِنْ كَلَامِ

1 أَو كيومرت، وَالْفرس يجمعُونَ على أَنه أول مُلُوكهمْ، وَلَكنهُمْ اخْتلفُوا فِي شَأْنه.

2 الإتاوة: الْخراج أَو الْجِزْيَة.

3 لَعَلَّه يُشِير إِلَى حَدِيث:"اتْرُكُوا الْحَبَشَة مَا تركوكم، فَإِنَّهُ لَا يسْتَخْرج كنز الْكَعْبَة إِلَّا ذُو السويقية من الْحَبَشَة"وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَد ضَعِيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت