فهرس الكتاب

الصفحة 1991 من 2424

إِمَارَة ابْن رَوَاحَة ومقتله

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبّادٍ قَالَ حَدّثَنِي أَبِي الّذِي أَرْضَعَنِي، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي مُرّةَ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ فَلَمّا قُتِلَ جَعْفَرٌ أَخَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ الرّايَةَ ثُمّ تَقَدّمَ بِهَا، وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ فَجَعَلَ يَسْتَنْزِلُ نَفْسَهُ وَيَتَرَدّدُ بَعْضَ التّرَدّدِ ثُمّ قَالَ

أَقْسَمْت يَا نَفْسُ لَتَنْزِلَنّهْ ... لَتَنْزِلَن أَوْ لَتُكْرَهَنّهْ

إنْ أَجْلَبَ النّاسُ وَشَدّوا الرّنّهْ ... مَا لِي أَرَاك تَكْرَهِينَ الْجَنّهْ

قَدْ طَالَ مَا قَدْ كُنْت مُطْمَئِنّهْ ... هَلْ أَنْتِ إلّا نُطْفَةٌ فِي شَنّهْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فَإِمّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الّذِينَ {تَتَنَزّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنّةِ الّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] وَإِمّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الّذِينَ تَقُولُ لَهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ بَاسِطُو أَيْدِيَهُمْ {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} . [الْأَنْعَام: 93]

فَضْلُ ابْنِ رَوَاحَةَ

وَأَمّا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ مَا ذَكَرَ مِنْ فَضَائِلِهِ.

وَذَكَرَ قَوْلَهُ لِلنّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَثَبّتَ اللهُ مَا آتَاك مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَاَلّذِي نُصِرُوا

وَرَوَى غَيْرُهُ"أَنّهُ عَلَيْهِ السّلَامُ قَالَ لَهُ قُلْ شِعْرًا تَقْتَضِبُهُ اقْتِضَابًا، وَأَنا أنظر إِلَيّ ك، فَقَالَ مِنْ غَيْرِ رَوِيّةٍ"

إنّي تَفَرّسْت فِيك الْخَيْرَ ... الْأَبْيَاتِ حَتّى انْتَهَى إلَى قَوْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت