فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 2424

شِعْرُ حَسّانٍ فِي بُكَاءِ ابْنِ حَارِثَةَ وَابْنِ رَوَاحَةَ

وَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي يَوْمِ مُؤْتَةَ يَبْكِي زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ:

عَيْنِ جُودِي بِدَمْعِك الْمَنْزُورِ ... وَاذْكُرِي فِي الرّخَاءِ أَهْلَ الْقُبُورِ

وَاذْكُرِي مُؤْتَةَ وَمَا كَانَ فِيهَا ... يَوْمَ رَاحُوا فِي وَقْعَةِ التّغْوِيرِ

حِينَ رَاحُوا وَغَارُوا ثُمّ زَيْدٌ ... نِعْمَ مَأْوَى الضّرِيكِ وَالْمَأْسُورِ

حِبّ خَيْرِ الْأَنَامِ طُرّا جَمِيعًا ... سَيّدَ النّاسِ حُبّهُ فِي الصّدُورِ

ذَاكُمْ أَحْمَدُ الّذِي لَا سِوَاهُ ... ذَاكَ حُزْنِي لَهُ مَعًا وَسُرُورِي

إنّ زَيْدًا قَدْ كَانَ مِنّا بِأَمْرِ ... لَيْسَ أَمْرَ الْمُكَذّبِ الْمَغْرُورِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إِذا، فَضُحِكَ مِنْ الْمُخَبّلِ وَغَلَبَ عَلَيْهِ الزّبْرِقَانُ وَإِذَا كَانَ هَذَا مَعِيبًا فِي وَسَطِ الْبَيْتِ فَأَحْرَى أَنْ يُعَابَ فِي آخِرِهِ إذَا كَانَ يُوهِمُ الذّمّ وَلَا يَنْدَفِعُ ذَلِكَ الْوَهْمُ إلّا بِالْبَيْتِ الثّانِي، فَلَيْسَ هَذَا مِنْ التّحْصِينِ عَلَى الْمَعَانِي وَالتّوَقّي لِلِاعْتِرَاضِ.

وَقَوْلُ حَسّانٍ

عَيْنِ جُودِي بِدَمْعِك الْمَنْزُورِ

النّزْرُ الْقَلِيلُ وَلَا يَحْسُنُ هَهُنَا ذِكْرُ الْقَلِيلِ وَلَكِنّهُ مَنْ نَزَرْت الرّجُلَ إذَا أَلَحَجْت عَلَيْهِ وَنَزَرْت الشّيْءَ إذَا اسْتَنْفَدْته، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - نَزَرْت رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَصَحّ فِيهِ التّخْفِيفُ قَالَ الشّاعِرُ

فَخُذْ عَفْوَ مَنْ تَهْوَاهُ لَا تَنْزُرَنهُ ... فَعِنْدَ بُلُوغ الكدر رنق الْمَشَارِبَ

وَقَوْلُهُ:يَوْمَ رَاحُوا فِي وَقْعَةِ التّغْوِيرِ هُوَ مَصْدَرُ غَوّرْت إذَا تَوَسّطَ الْقَائِلَةَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت