فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 2424

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ:

فَتَرَكْتهَا قَفْرًا بِقَاعِ أَسْحَمَا

عَنْ رَجُلٍ مِنْ بني سعد.

المستوغل وعمره:

وَيُقَالُ: إنّ الْمُسْتَوْغِرَ عُمّرَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَكَانَ أَطْوَلَ مُضَرَ كُلّهَا عُمْرًا، وَهُوَ الّذِي يَقُولُ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْمَعْنَى. قَالَهُ بَعْضُ الْمُحَدّثِينَ1 وَالْحَدِيثُ فِي جَامِعِ الْبُخَارِيّ بِزِيَادَةِ لَهُ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي بِسَهْوِ وَإِنّمَا مَعْنَاهُ كَانَ يُقَالُ لَهُ أَيْ يُقَالُ مِنْ أَجْلِهِ الْكَعْبَةُ الشّآمِيّةُ لِلْكَعْبَةِ وَهُوَ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيّةُ، وَلَهُ بِمَعْنَى مِنْ أَجْلِهِ لَا تُنْكَرُ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:

وَقُمَيْرٌ مِنْ آخِرِ اللّيْلِ قَدْ لَا ... حَ لَهُ قَالَتْ الْفَتَاتَانِ قُومَا

وَذُو الْخُلُصَةِ بِضَمّ الْخَاءِ وَاللّامِ فِي قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ، وَبِفَتْحِهِمَا فِي قَوْلِ ابْنِ هِشَامٍ، هُوَ صَنَمٌ سَيُعْبَدُ فِي آخِرِ الزّمَانِ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ أَنّهُ"لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تَصْطَفِقُ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ وَخَثْعَمَ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ".

فَصْلٌ: وَذَكَرَ المُسْتَوْغِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَاسْمُهُ كَعْبٌ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ سُمّيَ مُسْتَوْغِرًا بِقَوْلِهِ:

يَنِشّ الْمَاءُ فِي الرّبَلَاتِ مِنْهُ ... نَشِيشَ الرّضْفِ فِي اللّبَنِ الْوَغِيرِ

وَالْوَغِيرُ فَعِيلٌ مِنْ وَغْرَةِ الْحَرّ وَهِيَ شِدّتُهُ وَذَكَرَ الْقُتَبِيّ أَنّ الْمُسْتَوْغِرَ حَضَرَ سُوقَ عُكَاظٍ، وَمَعَهُ ابْنُ ابْنِهِ وَقَدْ هَرِمَ وَالْجَدّ يَقُودُهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ اُرْفُقْ بِهَذَا الشّيْخِ فَقَدْ طَالَ مَا رَفَقَ بِك، فَقَالَ وَمَنْ تَرَاهُ؟ فَقَالَ هُوَ أَبُوك أَوْ جَدّك، فَقَالَ مَا

1 قَالَ الْكرْمَانِي: الضَّمِير فِي لَهُ: رَاجع إِلَى الْبَيْت، وَالْمرَاد: بَيت الصَّنَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت