فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 2424

غَيْرِهِمْ إلّا فِي دَارِهِ يَعْقِدُهُ لَهُمْ بَعْضُ وَلَدِهِ وَمَا تَدّرِعُ1 جَارِيَةٌ إذَا بَلَغَتْ أَنْ تَدّرِعَ مِنْ قُرَيْشٍ إلّا فِي دَارِهِ يُشَقّ عَلَيْهَا فِيهَا دِرْعُهَا ثُمّ تَدّرِعُهُ ثُمّ يُنْطَلَقُ بِهَا إلَى أَهْلِهَا. فَكَانَ أَمْرُهُ فِي قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ فِي حَيَاتِهِ وَمِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ كَالدّينِ الْمُتّبَعِ لَا يُعْمَلُ بِغَيْرِهِ.

وَاِتّخَذَ لِنَفْسِهِ دَارَ النّدْوَةِ، وَجَعَلَ بَابَهَا إلَى مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، فَفِيهَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقْضِي أُمُورَهَا:

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَالَ الشّاعِرُ:

قُصَيّ لَعَمْرِي كَانَ يُدْعَى مُجَمّعًا ... بِهِ جَمّعَ اللهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْت السّائِبَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قُصَيّ لَعَمْرِي كَانَ يُدْعَى مُجَمّعًا2

الْبَيْتَ وَبَعْدَهُ:

هُمُوا مَلَئُوا الْبَطْحَاءَ مَجْدًا وَسُوْدُدًا ... وَهُمْ طَرَدُوا عَنّا غُوَاةَ بَنِي بَكْرِ

وَيَذْكُرُ أَنّ هَذَا الشّعْرَ لِحُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ.

وَذَكَرَ أَنّ قُصَيّا قَطّعَ مَكّةَ رِبَاعًا3، وَأَنّ أَهْلَهَا هَابُوا قَطْعَ شَجَرِ الْحَرَمِ لِلْبُنْيَانِ. َقَالَ الْوَاقِدِيّ: الْأَصَحّ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنّ قُرَيْشًا حِينَ أَرَادُوا الْبُنْيَانَ قَالُوا لِقُصَيّ كَيْفَ نَصْنَعُ فِي شَجَرِ الْحَرَمِ، فَحَذّرَهُمْ قَطْعَهَا وَخَوّفَهُمْ الْعُقُوبَةَ فِي ذَلِكَ فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَحُوفُ بِالْبُنْيَانِ حَوْلَ الشّجَرَةِ، حَتّى تَكُونَ فِي مَنْزِلِهِ. قَالَ فَأَوّلُ مَنْ تَرَخّصَ فِي قَطْعِ شَجَرِ الْحَرَمِ لِلْبُنْيَانِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزّبَيْرِ حِينَ ابْتَنَى دُورًا بِقُعَيْقِعَانَ لَكِنّهُ جَعَلَ دِيَةَ كُلّ شَجَرَةٍ بَقَرَةً وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ [عَنْهُ] 4 - أَنّهُ قَطَعَ دَوْحَةً كَانَتْ فِي دَارِ

1 ادرعت الْجَارِيَة: لبست الدرْع.

2 فِي"الطَّبَرِيّ": 2/256: أبوكم قصي كَانَ يدعى مجمعا.

3 أَي: دورًا.

4 زِيَادَة يقتضيها السِّيَاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت