فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 2424

فَخَارِجَ إمّا أَهْلِكَنّ فَلَا تَزَلْ ... لَهُمْ شَاكِرًا حَتّى تُغَيّبَ فِي الْقَبْرِ

وَلَا تَنْسَ مَا أَسْدَى ابْنُ لُبْنَى ; فَإِنّهُ ... قَدْ أسدى يَدًا مَحْقُوقَةً مِنْك بِالشّكْرِ

وَأَنْت ابْن لُبْنَى مِنْ قُصَيّ إذَا انْتَمَوْا ... بِحَيْثُ انْتَهَى قَصْدُ الْفُؤَادِ مِنْ الصّدْرِ

وَأَنْت تَنَاوَلْت الْعُلَا فَجَمَعْتهَا ... إلَى مَحْتِدٍ لِلْمَجْدِ ذِي ثَبَجٍ جَسْرِ

سَبَقْت، وَفُتّ الْقَوْمُ بَذْلًا وَنَائِلًا ... وَسُدْت وَلِيدًا كُلّ ذِي سُؤْدُدٍ غَمْرِ

وَأُمّك سِرّ مِنْ خُزَاعَةَ جَوْهَرٌ ... إذَا حَصّلَ الْأَنْسَابَ يَوْمًا ذَوُو الْخُبْرِ

إلَى سَبَإِ الْأَبْطَالِ تُنْمَى وَتَنْتَمِي ... فَأَكْرِمْ بِهَا مَنْسُوبَةً فِي ذُرَا الزّهْرِ

أَبُو شِمْرٍ مِنْهُمْ وَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ... وَذُو جَدَنٍ مِنْ قَوْمِهَا وَأَبُو الْجَبْرِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَذْفُ الْيَاءِ مِنْ هَاءِ الْكِنَايَةِ بِأَمِنِهِ حَتّى خَاضَتْ الْعِيرُ فِي الْبَحْرِ ضَرُورَةٌ كَمَا أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:

سَأَجْعَلُ عَيْنَيْهِ لِنَفْسِهِ مَقْنَعَا1

فِي أَبْيَاتٍ كَثِيرَةٍ أَنْشَدَهَا سِيبَوَيْهِ، وَهَذَا مَعَ حَذْفِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ وَبَقَاءِ حَرَكَةِ الْهَاءِ فَإِنْ سُكّنَتْ الْهَاءُ بَعْدَ الْحَذْفِ فَهُوَ أَقَلّ فِي

الِاسْتِعْمَالِ مِنْ نَحْوِ هَذَا، وَأَنْشَدُوا:

وَنِضْوَايَ مُشْتَاقَانِ لَهُ أَرِقَانِ2

وَهَذَا الّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ فِي الْقِيَاسِ أَقْوَى ; لِأَنّهُ مِنْ بَابِ حَمْلِ الْوَصْلِ عَلَى الْوَقْفِ نَحْوَ قَوْلِ الرّاجِزِ:

لَمّا رَأَى أَنْ لَا دَعَةَ وَلَا شِبَعْ

وَمِنْهُ فِي التّنْزِيلِ كَثِيرٌ نَحْوَ إثْبَاتِ هَاءِ السّكْتِ فِي الْوَصْلِ وَإِثْبَاتِ الْأَلِفِ مِنْ أَنَا، وَإِثْبَاتِ أَلِفِ الْفَوَاصِلِ نَحْوَ {وَتَظُنّونَ بِاللهِ الظّنُونَا} [الْأَحْزَابُ: 10] وَهَذَا

1 الشّعْر لمَالِك بن خريم الْهَمدَانِي وَهُوَ:

فَإِن يَك غثًا أَو سمينًا فإنني ... سأجعل عينه لنَفسِهِ مقنعا.

2 النضو: الْبَعِير المهزول والناقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت