فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 2424

وَلَا مَا يُرَادُ بِهَا، قَالَ الْأَخْنَسُ وَأَنَا وَاَلّذِي حَلَفت بِهِ كَذَلِك

ذهَاب الْأَخْنَس إِلَى أبي جهل يسْأَله عَن معنى مَا سمع:

قَالَ ثُمّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ حَتّى أَتَى أَبَا جَهْلٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَكَمِ مَا رَأْيَك فِيمَا سَمِعْت مِنْ مُحَمّدٍ؟ فَقَالَ مَاذَا سَمِعْت، تَنَازَعْنَا نَحْنُ وَبَنُو عَبْدِ مَنَافٍ الشّرَفَ أَطْعَمُوا فَأَطْعَمْنَا، وَحَمَلُوا فَحَمَلْنَا، وَأَعْطَوْا فَأَعْطَيْنَا، حَتّى إذَا تَحَاذَيْنَا عَلَى الرّكَبِ وَكُنّا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ قَالُوا: مِنّا نَبِيّ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنْ السّمَاءِ فَمَتَى نُدْرِكُ مِثْلَ هَذِهِ وَاَللهِ لَا نُؤْمِنُ بِهِ أَبَدًا، وَلَا نُصَدّقُهُ. قَالَ فَقَامَ عَنْهُ الْأَخْنَسُ وَتَرَكَهُ.

تعنت قُرَيْش فِي عدم استماعهم للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أنزلهُ تَعَالَى:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا تَلَا عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ وَدَعَاهُمْ إلَى اللهِ قَالُوا يَهْزَءُونَ بِهِ {قُلُوبُنَا فِي أَكِنّةٍ مِمّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ} [فصلت:5] لَا نَفْقُهُ مَا تَقُولُ {وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ} لَا نَسْمَعُ مَا تَقُولُ {وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} قَدْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَك {فَاعْمَلْ} بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ {إنّنَا عَامِلُونَ} بِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ إنّا لَا نَفْقُهُ عَنْك شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبّكَ فِي الْقُرْآنِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تَجَاذَيْنَا عَلَى الرّكَبِ. وَقَعَ فِي الْجَمْهَرَةِ الْجَاذِي: الْمُقْعِي عَلَى قَدَمَيْهِ قَالَ وَرُبّمَا جَعَلُوا الْجَاذِيَ وَالْجَاثِيَ سَوَاءً.

وَذَكَرَ قَوْلَ اللهِ سُبْحَانَهُ خَبَرًا عَنْهُمْ {جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الْإِسْرَاءِ 45] قَالَ بَعْضُهُمْ مَسْتُورٌ بِمَعْنَى: سَاتِرٌ كَمَا قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت