فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2424

كَلَامَهُمْ النّجَاشِيّ. قَالَتْ فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ صَدَقَا أَيّهَا الْمَلِكُ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَأَسْلِمْهُمْ إلَيْهِمَا، فَلْيَرُدّهُمْ إلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ. قَالَتْ فَغَضِبَ النّجَاشِيّ، ثُمّ قَالَ لَاهَا اللهِ إذْن لَا أُسْلِمَهُمْ إلَيْهِمَا، وَلَا يَكَادُ قَوْمٌ جَاوَرُونِي، وَنَزَلُوا بِلَادِي، وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ حَتّى أَدْعُوهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ عَمّا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ أَسْلَمْتهمْ إلَيْهِمَا، وَرَدَدْتهمْ إلَى قَوْمِهِمْ وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتهمْ مِنْهُمَا، وَأَحْسَنْت جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي.

إِحْضَار النَّجَاشِيّ للمهاجرين, وسؤاله لَهُم عَن دينهم، وجوابهم عَن ذَلِك:

قَالَتْ ثُمّ أَرْسَلَ إلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَاهُمْ فَلَمّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا، ثُمّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ مَا تَقُولُونَ لِلرّجُلِ إذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَقُولُ وَاَللهِ مَا عَلِمْنَا، وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَلَمّا جَاءُوا، وَقَدْ دَعَا النّجَاشِيّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْحَبَشَةِ، فَأَكْثَرَ النّشْدَةَ عَنْهُ وَالْفَحْصَ عَنْ أَمْرِهِ حَتّى أُخْبِرَ أَنّهُ - بِحَيْلِ يَرِدُ مَعَ الْوُحُوشِ إذَا وَرَدَتْ وَيَصْدُرُ مَعَهَا إذَا صَدَرَتْ فَسَارَ إلَيْهِ حَتّى كَمَنَ لَهُ فِي الطّرِيقِ إلَى الْمَاءِ فَإِذَا هُوَ قَدْ غَطّاهُ شَعَرُهُ وَطَالَتْ أَظْفَارُهُ وَتَمَزّقَتْ عَلَيْهِ ثِيَابُهُ حَتّى كَأَنّهُ شَيْطَانٌ فَقَبَضَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ وَجَعَلَ يُذَكّرُهُ بِالرّحِمِ وَيَسْتَعْطِفُهُ وَهُوَ يَنْتَفِضُ مِنْهُ وَيَقُولُ أَرْسِلْنِي يَا بَحِيرُ أَرْسِلْنِي يَا بَحِيرُ وَأَبَى عَبْدُ اللهِ أَنْ يُرْسِلَهُ حَتّى مَاتَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ خَبَرٌ مَشْهُورٌ اخْتَصَرَهُ بَعْضُ مَنْ أَلَفّ فِي السّيَرِ وَطَوّلَهُ أَبُو الْفَرَجِ وَأَوْرَدْته عَلَى مَعْنَى كَلَامِهِ مُتَحَرّيًا لِبَعْضِ أَلْفَاظِهِ.

عَنْ حَدِيثِ أَصْحَابِ الْهِجْرَةِ مَعَ النّجَاشِيّ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ أَصْحَابِ الْهِجْرَةِ مَعَ النّجَاشِيّ، وَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ إلَى آخِرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت